الْخَالِصُ}[الزمر: ٢ - ٣] والعبد لا يصل إلى الإخلاص إلا بالانقطاع إلى الله؛ لأنه متى لم يكن منقطعًا كان فيه حظ لغيره (ومتى كان فيه حظ لغيره)(١) لم يكن مخلصًا له.
  وروي أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله إنا لنعطي من أموالنا(٢) التمَاسَ الذكر فهل لنا من شي؟ فقال: لا. قال: فإنا ننفق أموالنا التماَس الذكر والأجر فهل لنا من شيء؟ فقال: لا؛ لأن الله لا يقبل إلا ما خلص له، ثم قرأ: {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ}[الزمر: ٣].
  وروي عن(٣) النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: «الشِّركُ في أمتي أخفى من دبيب النمل على الصفاة السوداء في الليلة الظلماء»(٤).
  وقال النبي صلى الله عليه وآله: «أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، واستغفرك مما لا أعلم».
  وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: «أيها الناس إياكم وشِرْكُ السرائر! قالوا: وما شرك السرائر؟ أبَعْدَ الإيمان شركٌ؟ فقال: شرك السرائر أن
(١) ما بين القوسين ساقط من (ش، هـ).
(٢) من (هـ) وساقطة من بقية النسخ.
(٣) أخرجه السيوطي في الدر المنثور عن ابن مردويه ٥/ ٦٠٢. جزءًا منه. وروى النسائي ٦/ ٢٦ رقم ٣١٤٠ عن أبي أمامة قال: جاء رجل إلى النبي فقال: أرأيت رجلا غزا يلتمس الأجر والذكر، ماله؟ فقال: لا شيء له، فأعادها ثلاث مرات يقول له رسول الله: لا شيء له، ثم قال: إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصا وابتُغي به وجهه.
(٤) الحاكم ٢/ ٢٩١٣. والحلية ٩/ ٢٦٤. ومجمع الزوائد ١٠/ ٢٢٣.