⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

متممة الآجروميةمحمد بن محمد الرعيني(ت: 954)

محمد بن محمد الرعيني
📄 صفحة 53 - الجزء 1

  وَهْوَ اثْنَانِ: «هَبْ» وَ «تَعَلَّم»، فَإِنَّهُمَا مُلَازِمَانِ صِيغَةَ الأَمْرِ، وَمَا عَدَاهُمَا مِنْ أَفْعَالِ الْبَابِ يَتَصَرَّفُ: يَأْتِي مِنْهُ الْمُضَارِعُ وَالْأَمْرُ وَغَيْرُهمَا، إلَّا «وَهَبَ» مِن أَفْعَالِ التَّصْيِيرِ فَإِنَّهُ مُلَازِمٌ لِصِيغَةِ الْمَاضِي.

  وَلِتَصَارِيفِهِنَّ مَا لَهُنَّ مِمَّا تَقَدَّمَ مَن الأَحْكَامِ، وَتَقَدَّمَتْ بَعْضُ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ.

  وَيَجُوزُ حَذْفُ الْمَفْعُولَيْنِ أَو أَحَدِهِمَا لِدَلِيلٍ، نَحْو: {أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ}⁣[القصص ٦٢]، أَي: تزعمونهم شُرَكَاء، وَإِذَا قَيْلَ لَكَ: «مَنْ ظَنَنْتَهُ قائماً»؟ فَتَقُولُ: «ظَنَنْتُ زيداً»، أَي: ظَنَنْتُ زيداً قائماً.

  وعَدَّ صَاحِبُ الْآجُرُّومِيَّةِ مِن هَذِهِ الْأَفْعَالِ النَّاصِبَةِ لِلْمُبْتَدَإِ وَالْخَبَرِ: «سَمِعْتُ» تَبَعاً لِلْأَخْفَشِ وَمَنْ وَافَقَهُ، وَلَا بُدَّ أنْ يَكُونَ مَفْعُولُهُا الثَّانِي جُمْلَةً مِمَّا يُسْمَعُ، نَحْو: «سَمِعْتُ زيداً يَقُوْلُ كَذَا»، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ}⁣[الأنبياء ٦٠].

  وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ أَنَّهَا فِعْلٌ مُتَعَدٍّ إِلَى وَاحِدٍ، فَإِنْ كَانَ مَعْرِفَةً كَالْمِثَالِ الْأَوَّلِ فَالْجُمْلَةُ الَّتِي بَعْدَهُ حَالٌ، وَإِنْ كَان نَكِرَةً - كَمَا فِي الْآيَةِ - فَالْجُمْلَةُ صِفَةٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  * * * * *

  * * *

  *