⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

محاضرات رمضانية في تقريب معاني الآيات القرآنية

محمد بن عبد الله عوض المؤيدي
📄 صفحة 531 - الجزء 1

  نبيه صلى الله عليه وآله بأن هؤلاء هم الذين هداهم الله سبحانه وتعالى، فاقتد بهديهم يا محمد، والمراد بهم الأنبياء.

  {قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ ٩٠}⁣(⁣١) قل يا محمد لقريش: إني لم أطلب منكم أجراً على تبليغ الرسالة حتى تتهربوا، والقرآن لم آت به إلا لأذكر الناس بالحق ومعالم دينهم وبما أعد الله للمطيعين من الثواب العظيم في جنات النعيم وما أعده للمجرمين من العذاب الأليم في نار الجحيم.

  {وَمَا قَدَرُوا اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ}⁣(⁣٢) سأل المشركون اليهود عن محمد صلى الله عليه وآله، وعن أمره وصحة نبوته - فأجابتهم اليهود: بأن الله سبحانه وتعالى لم ينزل عليه شيئاً، ولم يوح إلى بشر، وليس نبياً وإنما هو كذاب؛ خوفاً منهم - إن هم أخبروا المشركين بالحقيقة - على مراكزهم ومكانتهم.

  {قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاء بِهِ مُوسَى نُوراً وَهُدًى لِّلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ} أمر الله سبحانه وتعالى محمداً صلى الله عليه وآله بأن يسألهم: من نزل الكتاب الذي جاء به موسى نوراً وهدى للناس، تجعلونها - أيها اليهود - قراطيس⁣(⁣٣) فلا تنتفعون بها؟


= وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً ... } الآية [المائدة: ٤٨].

سؤال: ما هي هذه الهاء في قوله: {اقْتَدِهْ}؟

الجواب: تسمى هذه الهاء هاء السكت، وهي حرف يجتلب للوقف عليه.

(١) سؤال: كيف نوفق بين هذه الآية وآية الشورى: {إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}⁣[الشورى: ٢٣]؟

الجواب: تخصص هذه الآية بما خصصت به آية الشورى.

(٢) سؤال: ما معنى: {وَمَا قَدَرُوا اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ}؟ وإعراب {حَقَّ قَدْرِهِ}؟

الجواب: المعنى: وما عظموا الله حق تعظيمه، و {حَقَّ قَدْرِهِ} مفعول مطلق منصوب.

(٣) سؤال: هل المراد مثل القراطيس الفارغة أو ماذا؟

الجواب: المعنى: أنهم قطعوا الكتاب في كراريس وأوراق ليظهروا منها ما أرادوا ويخفوا ما أرادوا، وهذا بعد أن حرفوا وغيروا وصارت عندهم بمنزلة القراطيس التي لا وزن لما فيها عندهم ولا مكانة لها في نفوسهم.