⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

من ثمار العلم والحكمة فتاوى وفوائد

محمد بن عبد الله عوض المؤيدي
📄 صفحة 531 - الجزء 2

  وقد يبيع البائع كذلك فيموت قبل القسمة، ثم يقسم المحجر بين أهل الحقوق على الغارم أو على الذكير فلا يصير للميت الذي باع شيء في ذلك المحجر؛ فكيف الحل؟

  وإذا باع البائع كذلك ثم قسم المحجر على الذكير، وكان نصيب البائع مائة حبلة، ونصيب أولاده خمسمائة حبلة، وكان البائع قد باع مائتين هل يلزمه أن يوفي المشتري من نصيب أولاده الصغار؛ لأنه المالك والولي عليهم إن كانوا صغاراً، أو لأنه الذي يغرم عليهم إن كانوا كباراً؟

  الجواب والله الموفق والمعين والهادي إلى سواء السبيل:

  أن بيع الشائع غير المقسوم إذا كانت في المحاجر التي تقسم على الغارم أو الذكير بيع غير صحيح؛ لما جاء من النهي عن بيع الخمس حتى يحاز، وعن بيع ما لم يقبض، وعن بيع الصدقة حتى تقبض.

  والمحاجر التي تقسم على الغارم أو على الذكير بالتراضي حقوق عامة، كما أن الخمس حق عام، فالتصرف بالبيع ونحوه لا يصح ولا يجوز حتى يقسم الحق بين أهله، ويحوز كل واحد حقه، فإذا قسم صح التصرف بالبيع ونحوه.

  وهناك فوارق بين الحقوق العامة والحقوق الخاصة والملك:

  ١ - ونعني بالحقوق العامة: مرعى القبيلة أو القبيلتين، أو أهل القرية أو القريتين، وساحة بلدهم ومحتطبهم.

  ٢ - ونعني بالحقوق الخاصة: الصبائب التي يسيل ماؤها إلى جرب مخصوصة لكل جربة قدر من ذلك الماء معين.

  الحق الخاص: يستحقه صاحبه تبعاً، ولا يبطل هذا الحق بالموت، بل ينتقل الحق بالإرث تبعاً للملك.

  الحق العام: يستحق كل واحد من أهل الحق العام حقه من المرعى والاحتطاب ونحوه ما دام حياً فإذا مات انقطع حقه، ولا ينتقل هذا الحق