[كراهة العمل في المسجد بما ينافي العبادة]
  وفي الجامع الكافي قال «وبلغنا عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال: جَنِّبوا مساجدكم أسواقكم، وإقامة حدودكم، ورفع أصواتكم، ومجانينكم وصبيانكم».
  قال وفيه أيضًا: وروى محمد بإسناده عن النبي صلى الله عليه وآله مثل ذلك وزاد: «وسلّ سيوفكم وشراءكم وبيعكم وجَمِّروها في يوم جمعتكم».
  وفي الشفاء عن واثلة بن الأسقع عن النبي صلى الله عليه وآله: «جنبوا مساجدنا صبيانكم ومجانينكم وشراءكم وبيعكم وخصوماتكم وإقامة حدودكم وسل سيوفكم وأعدُّوا على أبوابها المطاهر وجمروها في الجمع» وروى هذا الخبر ابن ماجة والطبراني في الكبير.
  وفي الجامع الكافي قال روينا أن النبي صلى الله عليه وآله «نهى عن انشاد الضالة في المسجد».
  وفي الشفا: روي أن النبي صلى الله عليه وآله رأى رجلاً ينشد ضالة في المسجد فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: «لا وجدتها أبداً. إنما بنيت المساجد لذكر الله والصلاة».
  وفيه أيضًا: وروي أن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال: «إنما بنيت المساجد لذكر الله ولأحكامه».
  وأخرج أبو داود عن أبي هريرة «أنّه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: «من سمع رجلًا ينشد ضالة في المسجد فليقل لا ردها الله عليك، فإن المساجد لم تُبن لهذا».
  وأخرج مسلم عن بُرَيْدة أن رجلًا نشد في المسجد ضالة فقال: من دعا(١) إلى الجمل الأحمر فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: «لا وجدته: إنما بنيت المساجد لما بنيت له». قال وفي رواية «الواجد غيرك» وذكره.
  وأخرج النسائي عن جابر قال: «جاء رجل ينشد ضالة المسجد فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله لا وجدت».
(١) أراد بقوله من دعا إلي الجمل الاحمر: من وجد الجمل الأحمر فدعا إليه صاحبه ليأخذه انتهى نقلا عن هامش الاصل.