⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الاعتصام بحبل المتينالقاسم بن محمد بن علي(ت: 1029)

القاسم بن محمد بن علي
📄 صفحة 534 - الجزء 2

  قال ابن هشام سألت عنه غير واحد من أهل العلم بالشعر والرجز فقالوا: بلغنا أن علي بن أبي طالب # ارتجز به فلا يدري هو قائله أم غيره قال ابن إسحاق فأخذها عمار بن ياسر فجعل يرتجز بها. قال ابن هشام فلما أكثر ظن رجل أنّه إنما يعرض به فيما حدثنا زياد بن عبد الله البكائي وقد سمى ابن إسحاق الرجل⁣(⁣١). قال ابن إسحاق: قال: سمعت ما تقول منذ اليوم يا ابن سمية، والله اني لأراني سأعرض هذه العصا لأنفك وفي يده عصا. قال «فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال: ما لهم ولعمّار: يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار إن عماراً جلدة ما بين عيني وأنفي، فإذا بلغ ذلك الرجل فلم يستبق فاجتنبوه». قال ابن هشام: وذكر سفيان بن عينية عن زكريا عن الشعبي قال: أول من بنى المسجد عمار بن ياسر.

  قال ابن إسحاق: «وأقام رسول الله صلى الله عليه وآله في بيت أبي أيوب حتى بني له مسجده ومساكنه ثم انتقل إلى مساكنه من بيت أبي أيوب رحمه». تم ذلك الله من سيرة ابن هشام.

  ومثلها ذكره ابن هشام في بناء المسجد ذكره في الإمتاع.

  قال في الإمتاع: «إن النبي صلى الله عليه وآله أسس مسجد قباء قبل بناء مسجده».

[ذكر أفضلية المساجد الثلاثة]

  قال وفي أمالي أبي طالب # قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم القاضي ببغداد قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إسحاق بن بحر الفارسي قال حدثنا علي بن الحسن بن معروف قال حدثنا أبو اليمان قال حدثنا إسماعيل بن عياش عن برد عن أبي هرون عن أبي سعيد الخدري» أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: «إنما تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد: مسجدي الذي أسس على التقوى، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى» وهذا الخبر في الشفاء إلا أنّه قال ومسجد بيت المقدس».

  وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد رسول الله صلى الله عليه وآله، والمسجد الأقصى».

  وفي الشفاء عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال: يا أبا ذر: صلاة في مسجدي هذا تعدل ألف صلاة في غيره من المساجد إلاّ المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام تعدل مائة


(١) هو عثمان كما جزم به بعض شراح السيرة انتهى نقلًا عن هامش الام.