⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

محاضرات رمضانية في تقريب معاني الآيات القرآنية

محمد بن عبد الله عوض المؤيدي
📄 صفحة 535 - الجزء 1

  تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ ٩٣}⁣(⁣١).

  {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى} تقول لهم الملائكة⁣(⁣٢) بأنكم أيها المجرمون قد جئتمونا فرادى ليس معكم شيء مما قد جمعتموه في الدنيا.

  {كَمَا خَلَقْنَاكُمْ⁣(⁣٣) أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ} كما جئتمونا حال ولادتكم، تاركين ورائكم ما قد أعطاكم الله سبحانه وتعالى في الدنيا من الأموال والأولاد، ولم تأخذوا معكم شيئاً.

  {وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء}⁣(⁣٤) أين شركاؤكم الذين كنتم تعبدونهم في الدنيا من دون الله.


(١) سؤال: هل في الآية دليل على عذاب القبر وأن الظالم يحل به العذاب من وقت الموت انطلاقاً من قوله: {الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ}؟

الجواب: تدل الآية على أن الملائكة يأخذون النفس من جسد الظالم وينتزعونها إلى العذاب المعد لها، وأنها تصير إليه من ذلك الحين.

سؤال: ما هو غير الحق الذي قالوه على الله؟

الجواب: هو ما حكاه الله عنهم في نحو قوله: {لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ ... }⁣[الأنعام: ١٤٨]، {إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ}⁣[المائدة: ٧٣]، {مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ}⁣[الأنعام: ٩١]، ونحو ذلك مما حكاه الله عن الكافرين من الكذب على الله والافتراء عليه.

(٢) سؤال: وهل يصح أن يضاف الكلام للباري لقوله: {كَمَا خَلَقْنَاكُمْ}؟

الجواب: أضيف الكلام للملائكة للسياق ولأنهم رسل الله الذين أرسلهم لتنفيذ قضائه وحكمه.

(٣) سؤال: ما إعراب: {فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ}؟

الجواب: {فُرَادَى} حال من فاعل {جِئْتُمُونَا}. {كَمَا خَلَقْنَاكُمْ} الكاف حرف جر، و «ما» والفعل في تأويل مصدر، والجار والمجرور صفة لمصدر محذوف أي: مجيئاً مثل مجيئكم يوم خلقناكم أول مرة.

(٤) سؤال: لم يتضح معنى {فِيكُمْ} في قوله: {فِيكُمْ شُرَكَاء} فلو وضحتموه تبعاً للإعراب والتركيب؟

الجواب: المؤمن يجعل نفسه خالصة لله فيعبده وحده لا يشرك معه غيره، والمشركون جعلوا =