⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

محاضرات رمضانية في تقريب معاني الآيات القرآنية

محمد بن عبد الله عوض المؤيدي
📄 صفحة 536 - الجزء 1

  {لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ}⁣(⁣١) الآن قد انقطع ما بينكم وبينهم من الصلات.

  {وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ٩٤} ضاع من بين أيديكم أولئك الذين كنتم تزعمون أنهم سينفعونكم، وضلوا من بين أيديكم، ولن يغنوكم شيئاً الآن.

  {إِنَّ اللّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى} فهو سبحانه الذي خلق الحبة وأخرج منها الزرع، وهو الذي فلق النوى - وهي العجمة التي بداخل التمرة - وأخرج منها الشجر الكبار، وليست الأصنام التي تعبدونها هي التي فعلت ذلك، فلماذا تعبدونها وتتركون عبادة الله سبحانه وتعالى الذي يفعل ذلك كله وحده لا يستطيع أحد أن يفعل مثل فعله، وهيهات أن يستطيع؟

  {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ}⁣(⁣٢) بقدرته هو الذي فلق الحب والنوى، وأخرج منها الزرع والشجر التي فيها مطعمكم ورزقكم، وبقدرته هو وحده يخرج الحي من الميت، فيخرج الدجاجة من البيضة وهي ميتة، ويخرج الإنسان وهو حي من النطفة وهي ميتة.


= أنفسهم لآلهة مع الله فعبدوها مع الله، وبذلك يكون للآلهة نصيب في نفس المشرك، وعلى هذا فالمعنى في قوله تعالى: {الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء} أنهم في استعبادكم وطاعتكم شركاء. و {فِيكُمْ} في الأصل صفة لـ {شُرَكَاء} فلما قدم صار حالاً، و {شُرَكَاء} خبر «أن».

(١) سؤال: ما إعراب: {بَيْنَكُمْ}؟ وأين فاعل: {تَّقَطَّعَ}؟

الجواب: {بَيْنَكُمْ} ظرف مكان وفاعل تقطع ضمير مستتر يعود إلى الوصل المفهوم من قوله: {وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء}.

(٢) سؤال: ما محل جملة: {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ}؟ وهل يصح أن يُحمل إخراج الحي من الميت على المجاز: (المؤمن من الكافر) أم لا؟

الجواب: محلها الرفع خبر ثان. لا يجوز أن تكون مستأنفة. والحمل على الظاهر أولى من الحمل على المعنى المجازي لعدم القرينة أو خفائها.