{وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ} وأخرج الله سبحانه وتعالى بقدرته لكم من الماء النازل من السماء بساتين من أعناب.
  {وَالزَّيْتُونَ} وأخرج لكم منه أشجار الزيتون.
  {وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ} هذه الأصناف متشابهة وغير متشابهة(١)، فالأعناب: منه الأبيض ومنه الأسود ومنه الأحمر، والعنب الأبيض منه أنواع كثيرة، وكل نوع له طعم ونكهة تميزه، فسبحان من خالف بينها، وهذا في غير المتشابه.
  {انظُرُوا إِلِى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ}(٢) حثنا الله سبحانه وتعالى على النظر والتفكر في ثمرته وقت الإثمار وكيفية نضجه وصلوحه وحلاوته بعدما كان شديد الحموضة، من أين اكتسب هذه الحلاوة؟ فإذا نظرنا عرفنا أن كل ذلك لم يحصل إلا بقدرة قادر حكيم، وهو الله سبحانه وتعالى.
(١) سؤال: يقال: فلِمَ لم يجمعها «مشتبهات وغير مشتبهات»؟
الجواب: لم يجمعها للاكتفاء بوصف واحد وفيه التنبيه على بقية الأوصاف كقوله:
............ ... فإني وقيار بها لغريب
وكقوله:
رماني بأمر كنت منه ووالدي ... برياً .... البيت.
وهو من شواهد تفسير الرازي والزمخشري.
سؤال: لماذا قال: {مُشْتَبِهاً} ولم يقل: متشابهاً ليناسب المعطوف؟
الجواب: قد قالوا إن بين الصيغتين تقارباً كثيراً ولكن يظهر لي أن المشتبه هو تقارب الشبه بين الشيئين حتى لا يميز بينهما من شدة التشابه، والمتشابه هو ما يحصل معه التمييز بين المتشابهين فلعل المخالفة بين الصيغتين كانت من أجل ذلك، والله أعلم.
(٢) سؤال: هل المراد بـ «ينعه» المصدر (صلاحه ونضجه) أم الاسم ليقابل قوله: «ثمرهِ»؟
الجواب: المراد: انظروا حال ينعه وصفته عند ينعه.