(باب تحريم الغلو في الدين)
  قال الله تعالى: {لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ}[النساء: ١٧١].
  وروى أبو طالب # في أماليه بإسناده إلى ابن عباس عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال: «إياكم والغلو في الدين فإنما هَلَكَ من كان قبلكم بالغلوّ في الدين». ذكره في شمس الأخبار.
  وروى محمد بن منصور المرادي عليه السلام في كتاب المناهي، عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه «نهى عن الغلو في الدين وعن مجالسة الغالي في الدين.».
  وقال صلى الله عليه وآله: «إن الحق لا خفاء به».
  وفيه أيضًا: عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه «نهى عن الغُلُو في القرآن ونهى عن المراء في القرآن».
  وقال صلى الله عليه وآله: «المراء في القرآن كفر به».
  وروى ذلك محمد بن منصور بن يزيد المرادي عليه السلام قال: حدثنا حسين بن نصر بن مزاحم المنقري عن يوسف بن يعقوب الثقفي عن إسحاق بن نجيح الملطي عن عباد بن راشد المقري وهشام بن حسان الفروسي عن الحسن البصري عن علي بن أبي طالب # وعمران بن الحصين الخزاعي وعبد الله بن مسعود وعبادة بن الصامت وأبي هريرة وأبي الدرداء وأبي سعيد الخدري وأنس بن مالك كلهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وفي الجامع الصغير عن ابن عباس ® عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال «إياكم والغلو في الدين فإنما هَلَكَ من كان قبلكم بالغلو في الدين».
  قال أخرجه أحمد بن حنبل والنسائي وابن ماجة والحاكم وزاد في الكبير ابن سعد. والطبراني والبيهقي في سننه عن ابن عباس.
  وفيه أيضًا: عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله قال «إياكم والتعمقَّ في الدين فان الله قد جعله سهلًا، فخذوا منه ما تطيقون فإن الله يحب ما دام من العمل الصالح وإن كان يسيراً.». قال أخرجه أبو القاسم بن بشران في أماليه. والتعمق المبالغة في الأمر.
  وقال علي # في نهج البلاغة: الكفر على اربع دعائم: على التعمق، والتنازع، والزيغ، والشقاق.