⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الأنوار الهادية لذوي العقولأحمد بن يحيى حابس(ت: 1061)

أحمد بن يحيى حابس
📄 صفحة 557 - الجزء 1

  اعتقد شموله، فيكون خطابه بذلك إيقاعاً له⁣(⁣١) في الجهل، فيقبح، وفي المجمل يكون خطابه عبثاً؛ إذ لا يفهم منه شيئاً.

  وقيل: عكسه⁣(⁣٢). وقال الموسوي والإمام يحيى # وبعض الأشعرية وأكثر الفقهاء: يجوز مطلقاً⁣(⁣٣). وقال أبو طالب # والشيخان والقاضي والظاهرية وبعض الفقهاء: يمتنع مطلقاً. وقال الكرخي وأبو الحسين والشيخ وحفيده وبعض الفقهاء: يجوز تأخير بيان ما لا ظاهر له كالمشترك، لا ما له ظاهر وأريد به خلافه⁣(⁣٤)، كالعام المخصوص، والمطلق المقيد، والمنسوخ، والاسم الشرعي، كالصلاة، والنكرة لمعيّن⁣(⁣٥).

  قال الإمام المهدي #: وهو الأقرب؛ إذ المخاطب بالمجمل لا يقطع بشيء معين، بخلاف غيره.

  قال الإمام الحسن #: والمختار الجواز مطلقاً؛ بدليل أن الصلاة ورد الأمر بها مجملاً ولم يزل صلى الله عليه وآله يبين حكمها وصفتها بقوله وفعله بتدريج⁣(⁣٦). وكذلك الزكاة، فإنه إنما بين تفاصيل الجنس والنصاب بتدريج⁣(⁣٧). وأيضاً فإنه لما ورد قوله تعالى: {وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ ... } الآية [النساء ٧] بعث رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ابني عم أوس بن الصامت، وقد مات عن امرأته وثلاث بنات، وكانا قد زويا ميراثه عنهن، على طريقة أهل الجاهلية في عدم ...


(١) سقط من (أ): «له».

(٢) أي: يجوز تأخر البيان في الخبر دون الأمر والنهي.

(٣) أي: سواء كان المجمل مما لا ظاهر له أو مما له ظاهر، أو كان في الخبر أو في الأمر والنهي. الدراري المضيئة.

(٤) أي: خلاف الظاهر.

(٥) فإن لكل واحد من هذه الألفاظ ظاهرًا يدل عليه، فإذا أريد به خلاف ظاهره لم يجز تأخير بيان ذلك عن النطق باللفظ. الدراري المضيئة.

(٦) في (ب): «بتدرج».

(٧) في (ب) «بتدرج».