⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

البدور المضيئة جوابات الأسئلة الضحانيةمحمد بن القاسم الحسيني(ت: 1319)

محمد بن القاسم الحسيني
📄 صفحة 56 - الجزء 1

  تخفيف العقاب وتقليل الثواب وذلك لا ينافي الدوام.

  وأما مسألة إلزام التسوية بين من عصي اللّه مدة عمره ثم تاب وبين من أطاع اللّه تعالى مدة عمره ثم فعل كبيرة ثم تاب فهذا وارد أيضاً على القائلين بالإحباط، وجوابهم يصلح جواباً لهم بزيادة انتهاء الحال إلى السلامة في الطرفين معاً، والقول بالتفصيل للإمام المهدي # وابن الملاحمي باستحقاق ثواب متجدد أشبه زيادة الكرامة من اللّه تعالى مع ملاحظة العمل السابق، وكلام المعتزلة في مسألة الموازنة مضطرب، ويلزم عليه إشكالات تصعب، ولهذا فإن المختار عند أئمتنا⁣(⁣١) عليه السلام خلافها، وبقاؤها متغلقة زيادة في تقوية المذهب المختار وإن كان لا بأس بالمذاكرة فيها، ولهذا فإن الخلاف بين أبي على وأبي هاشم في كيفية الإحباط الخلاف المشهور.

  واعلم أن هذا إنما هو تخريج على قول أهل الموازنة وهو لا يلزم القائلين بالإحباط، وأن المذهب الصحيح قول أهل الإحباط بصرائح الآيات والأدلة التي لا احتمال فيها، وأن العبرة بخاتمة العمر من طاعة وتوبة أو معصية كبيرة، وأن آيات الموازنة من المتشابه الذي يجب رده إلى المحكم والمؤول الذي يجب رده إلى الظاهر، والأمثال والمجاز شائع في لسان العرب، وآيات الإحباط صريحة لا احتمال فيها، ولهذا قال الوصي #: (بقية العمر لا قيمة له).

  وما ذكر من الإشكال اللازم بالتسوية بين من أطاع اللّه مدة عمره ثم فعل كبيرة ثم تاب ومن عصى اللّه مدة عمره ثم تاب إشكال تهويل، ومصادرة


(١) أي القائلين بالاحباط، لان كثيرا منهم يقولون بالموازنة كالامام المهدي # كما سبق في أول الجواب، تمت من مولانا مجتهد العصر/ مجد الدين بن محمد المؤيدي أيده الله تعالى.