⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

محاضرات رمضانية في تقريب معاني الآيات القرآنية

محمد بن عبد الله عوض المؤيدي
📄 صفحة 571 - الجزء 1

  إناث الضأن والمعز؛ أراد الله سبحانه وتعالى أن يحيّرهم في الجواب ويُعَجِّزَهم.

  {نَبِّؤُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ١٤٣} أخبروني ما هو الذي حرمه الله سبحانه وتعالى من هذه الأشياء؟ وما هو الدليل على ذلك.

  {وَمِنَ الإِبْلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ} ذكراً وأنثى. {قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ} أمر الله سبحانه وتعالى نبيه أن يسأل المشركين ذلك كما في المعز والضأن سواء.

  {أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ وَصَّاكُمُ اللّهُ بِهَذَا} أمر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله أن يسأل المشركين هل كنتم حاضرين عندما شرع الله سبحانه وتعالى هذه التشريعات⁣(⁣١)؟ وسيكون جوابهم بـ: لا، لم يكن شيء من ذلك، وإنما سمعنا آباءنا كذلك يقولون.

  {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً} لقد توغلتم في الظلم بافترائكم الكذب على الله وادعائكم عليه أنه حرم بعض الأنعام.

  {لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ١٤٤} فمن أظلم من هذا الذي يفتري على الله سبحانه وتعالى الكذب - ليدخل الناس في الضلال، فهؤلاء لن يوفقهم الله سبحانه وتعالى؛ لأنهم قد بلغوا غاية الظلم ونهايته.

  {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً⁣(⁣٢) أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ} لم أجد في الوحي الذي أنزل علي محرما إلا الميتة


= نصب بالعطف على {آلذَّكَرَيْنِ} وما بعده جملة فعلية صلة الموصول.

(١) سؤال: هل المراد بهذه التشريعات ما تبعوا فيه الشياطين من التحليل والتحريم أم غيرها؟

الجواب: المراد ما اتبعوا فيه الشياطين من التحليل والتحريم.

(٢) سؤال: إذا قيل بأن مفهوم الآية: إن الدم غير المسفوح حلال فكيف الجواب؟

الجواب: قد فسر العلماء الدم المسفوح بأنه الذي من شأنه أن يسيل ويقطر، وغير المسفوح هو الدم الذي لا يسيل ولا يقطر، وحددوا ذلك بما دون القطرة. وعلى هذا فما كان أقل من القطرة من الدم فلا يلزم الاحتراز منه لا في الأكل ولا في الطهارة؛ لذلك يجوز أكل اللحم =