الإحباط لأنها قد صارت معلومة عند الكافة.
  (١٢) السؤال الثاني عشر (قال عليه السلام) سؤال:
  تقرر عند أكثر أئمتنا عليه السلام أن من عصى اللّه ومات غير تائب أنه يستحق العقاب لا محالة لئلا يلزم الخلف في الوعيد، وقرروا ذلك بالأدلة، وهم سفن النجاة والأئمة الهداة يجب إتباعهم لكن فيما أجمعوا عليه، وأما ما اختلفت فيه أراءهم وتشتت فيه أنظارهم فلم يقل باتباع فرد معين أحد(١) بعد أمير المؤمنين وسيد الوصيين، والمروي عن بعضهم أن العاصي داخل تحت المشيئة إن عذبه فبذنبه، وإن عفى عنه فبفضله، وقدحوا في أدلة الأولين القائلين بالقطع حتى جعلوا أدلتهم ظنية يعرفها المطلع عليها، وذكروا أن العفو جائز عقلاً وورد به السمع، ورووا معناه عن علي # وعن زين العابدين، وقد روي عن زيد بن على @، وأما الروايات في الجامع الكافي المسمى بجامع آل محمد ففيه تصريح عن محمد بن منصور فقيه آل محمد وعن الحسن بن يحي بن زيد أحد الأئمة الأربعة الذين بنى مصنف الجامع الكافي كتابه على مذهبهم، ونقل عن الإمام يحيى والهادي بن إبراهيم والإمام شرف الدين، وأما محمد بن إبراهيم فقرره وذكر أن أحاديثه تنيف على أربع مائة حديث بالغة حد التواتر، وتأولوا آيات الوعيد بأنها محتملة للتخصيص (إلا أن يعفو اللّه عنه) كما قدر التخصيص الجميع (إلاّ أن يتوب) وهذا هو الرجاء
= كثير تمت عن شيخنا المجتهد/ مجد الدين المؤيدي أيده الله تعالى.
(١) لم يعتد بخلاف الامامية تمت.