⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

البدور المضيئة جوابات الأسئلة الضحانيةمحمد بن القاسم الحسيني(ت: 1319)

محمد بن القاسم الحسيني
📄 صفحة 59 - الجزء 1

  وليس الإرجاء المذموم إلا القطع بالغفران للعاصي إما بشفاعة أو غيرها والقول بخروج أهل النار فذاك أيضاً لم يقل به أحد من أئمتنا، ولم نذكر هذا اعتقاداً له بل أشكل علينا لأن المسألة أصولية والمخالف فيها مخطٍ آثم، فإن كانت أدلة الأولين قطعية فالآخرون مخالفون للقطعي وفيه ما فيه، وإن كانت الأدلة ظنية فلا ضير على المخالف، ونحن ننزه أفراد أهل البيت عليه السلام أن يخالفوا قطعياً وحاشاهم، فهل هذه إلا مشكلة تحيرنا فيها نرجوا كشفها بالأدلة الواضحة، ثم ما روي في أمالي أحمد بن عيسي برواية عيسى بن عبد اللّه عن أبيه عن جده عن عمر عن علي # من: «قرأ قل هو اللّه أحد مائة مرة دبر كل صلاة جاز الصراط يوم القيامة وعن يمينه وشماله ثمانية أذرع وجبريل آخذ بحجزته، وهو متطلع في النار يميناً وشمالاً من رأى فيها دخلها بذنب غير شرك أخرجه» فهذا مشكل غاية الإشكال على قواعد الآل، إن قلنا برده مع هذا السند لزم التشكيك في جميع أحاديث الكتاب، وهو أعظم معتمدات أئمتنا، وإن قلنا بقبوله ففيه ما فيه؟ والجواب مطلوب جزيتم خيراً.

  · الجواب الثاني عشر عن هذا السؤال:

  أنه لا بد من تقديم بيان أصلين في هذا البحث ليقع البناء عليهما.

  أحدهما: تقرير الحق في هذ هـ المسألة بالدليل إذ الدليل هو المعتمد، فيقال: تقرر في الأصول بآيات الإحباط وآيات الوعد والوعيد المشهورة أن فاعل الكبيرة يستحق العقاب الدائم ولو تقدمت له أعمال مثل الجبال، والأدلة في ذلك صريحة مذكورة في مواضعها عموماً وخصوصاً مثل قوله تعالى: {وَمَن يَقتُل مُؤمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِدًا فيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذابًا