التحسين والتقبيح
  قال #: وأما السادس في مسألة التحسين والتقبيح، فقد أوسعنا القول فيها في (التحفة) فطالعها.
مسألة الرؤية
  قال مولانا عليه السلام: وأما السؤال السابع في مسألة الرؤية: فاعلم أن مع الاختلاف لا يكون ما رواه أحد الخصمين حجة على الآخر، حتى يكون له شاهد من غير أهل نحلته، والقرآن محفوظ متفق عليه. فالقول الفصل الأخذ به في علم الكلام، وبما وافقه أو أجمع عليه(١)، وترك ما عدا هذا.
  نعم، واعلم أن دلالة المنطوق محصورة، فإن أفاد اللفظ معنى لا يحتمل غيره فنص، وإن احتمل فإن تساويا فمجمل، وإلا فإن حمل على المعنى المرجوح بما يصيره من القرائن راجحاً عند الناظر فمؤول، وإلا فظاهر، إذا عرفت هذا فنقول: إنه سبحانه وتعالى يمدح بصفات لا يشاركه فيها أحد، وهي: نفي الشريك، والولد، والصاحبة، وأنه اخترع الأشياء وعلم بها، وأنه وكيل على كل شيء، وأن الأبصار لا تدركه، وهو يدركها فقال سبحانه ممتدحاً: {بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةٞۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٠١ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ١٠٢ لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٠٣}[الأنعام]، أي يدرك الأشياء.
(١) يعني من السنة.