⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

كتاب الإيمانالإمام زيد بن علي(ت: 122)

الإمام زيد بن علي
📄 صفحة 6 - الجزء 1

[بداية بعثة النبي صلى الله عليه وآله]

  ثم بعث اللّه تعالى محمداً صلى الله عليه وآله، ثم أمر محمداً صلى الله عليه وآله أن يدعو الناس إلى اللّه وحده، وأن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً - وهو بمكة عشر سنين، - فمن اتبع محمداً صلى الله عليه وآله ودينه أدخله اللّه سبحانه الجنة، ولم يكن كُتِبَ عليهم القتال، ولا الصلاة، ولا الزكاة، ولا حجّ البيت، ولا صيام شهر رمضان، فلم يكن أحد يموت مِمَّن يؤمن بمحمد صلى الله عليه وآله مخلصاً لا يشرك بالله شيئاً إلا أدخله اللّه سبحانه الجنة، ولا يعذب اللّه تعالى أحداً - ممن اتبع محمداً صلى الله عليه وآله وهو بمكة - إلا من يشرك بالرَّحمن.

  وتصديق ذلك - أنه لم يكن لِيُدْخل اللّه تعالى النارَ ممن اتبع محمداً صلى الله عليه وآله وهو بمكة، مَنْ يقول: لا إله إلا اللّه مخلصاً لا يشرك بالله شيئاً - أن اللّه تبارك وتعالى أنزل عليه وهو بمكة في سورة بني إسرائيل: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} إلى قوله: {وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا ٣٧ كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا ٣٨ ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنْ الْحِكْمَةِ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا}⁣[الإسراء: ٢٣ - ٣٩].

  ففي هؤلاء الآيات وأشباههن مما أنزل بمكة لم يَعِدِ اللّه النار في شيء مما نهى عنه من هذه الذنوب، حتى بلغ: {وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا}⁣[الإسراء: ٣٩].

[بعض آيات الوعيد الخاصة بالمشركين]

  ثم أنزل في سورة (المدثر): {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ٣٨ إِلَّا أَصْحَابَ