هذا الكتاب:
  وهذه الرسالة التي بين يديك الكريمتين تذكر طرفاً من عبادتهم وشذوراً من زهدهم وورعهم، وخوفهم وخشيتهم، وما خفي كان أعظم، والمعدن من أصله لا يستغرب، إذ يقول الله تعالى فيهم: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}[الأحزاب: ٣٣].
  ويقول جل شأنه: {قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}[الشورى: ٢٣].
  فهؤلاء بعض نماذج وهنالك نماذج أخرى من العترة الطاهرة، والدرة الفاخرة، عاشوا مع الله بأنفسهم وأرواحهم، وبذلوها خالصة رخيصة في سبيله تعالى.
  وما أمر الله تعالى بالصلاة عليهم وجوباً في خاتمة كل صلاة، إلا لأهداف سامية، وغايات عظيمة، ومقتضيات هامة قد أكدها المصطفى بقوله صلى الله عليه وآله: «اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد».
  وهنا مقابلة بين آل محمد وآل إبراهيم عليه السلام.