⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

محاضرات رمضانية في تقريب معاني الآيات القرآنية

محمد بن عبد الله عوض المؤيدي
📄 صفحة 601 - الجزء 1

  عَدُوٌّ مُّبِينٌ ٢٢}⁣(⁣١) قال الله لهم ذلك موبخاً لهما.

  {قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ٢٣} آدم وحواء عندما عصيا الله سبحانه وتعالى قالا هذا القول: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا}.

  لم يكونا يعلمان كيف يستغفران من خطئهما ومعصيتهما؛ فعلمهما الله سبحانه وتعالى كيف يتوبان عندما علم منهما إرادة التوبة، وأن يقولا هذا القول: {قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ٢٣}، فغفر الله سبحانه وتعالى لهما وقبل توبتهما.

  {قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ}⁣(⁣٢) اخرجا من الجنة جزاءً على عصيانكما، اخرجا إلى الأرض مع الشيطان وقد عرفتم عداوته لكما ولذراريكما.

  {وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ٢٤}⁣(⁣٣) فلكم في الأرض موطن


(١) سؤال: ما محل جملة: {أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ ... } الآية؟

الجواب: محل ذلك النصب على أنه مقول قول محذوف.

سؤال: ما فائدة دخول «ما» في قوله: {تِلْكُمَا}؟

الجواب: «ما» هي علامة تثنية المخاطبين.

(٢) سؤال: ما محل جملة: {بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ}؟

الجواب: محلها النصب على أنها حالية أي: متعادين.

(٣) سؤال: يقال: ظاهر قوله: {وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ} مع قوله: {اهْبِطُوا} أن جنة آدم ليست في الأرض فما قرائن العدول عن هذا الظاهر؟

الجواب: خلق آدم من الأرض، وطبيعته أرضية، وقد قال تعالى: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً}⁣[البقرة: ٣٠]، ولو كانت جنة آدم في السماء لما أمكن إبليس الدخول إلى جنته ليوسوس إليه لمنع الشياطين من الوصول هناك.

- قالت الملائكة: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ}⁣[البقرة: ٣٠]، لذلك فمعصية آدم وحواء كانت في الأرض. =