تستقرون فيه ونعم تتنعمون فيها إلى وقت معلوم عند الله.
  {قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ ٢٥} أخبرهم الله سبحانه وتعالى أن بني آدم سيعيشون على ظهرها، وسيموتون ويقبرون فيها، وسيبعثون منها يوم القيامة إلى الحساب والجزاء.
  {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً}(١) خاطب الله سبحانه وتعالى جميع بني آدم، وتمنن عليهم - بأنه قد خلق لهم لباساً يستترون به، وخلق لهم أيضاً لباساً يتزينون به بين الناس.
  {وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ}(٢) ثم دلهم الله سبحانه وتعالى على ما هو الأفضل
= - وجنة آدم كانت في مرتفع من الأرض ربوة ذات قرار ومعين، حيث تزكو الثمار وتقل الحشرات ويطيب الهواء وتنشرح الصدور، فلما عصى آدم وحواء أمرهما الله تعالى بالهبوط من ذلك المرتفع المبارك إلى الأرض الطويلة العريضة للاستقرار فيها والتوالد عليها وتحمل التكاليف والمصاعب فيها.
(١) سؤال: ما الفرق بين «لباساً» و «ريشاً»؟ ومم أخذ «ريشاً»؟
الجواب: الأول للستر، والثاني «ريشاً» للزينة، وهو مأخوذ من ريش الطائر.
سؤال: قد يقال بأن هذا وهو أن السوءة والمواراة على حقيقتهما مؤكد بأنه في حق آدم على حقيقته فكيف؟
الجواب: المراد هنا هو: يغطي عوراتكم عن أعين الناظرين، والمراد هناك أن الشيطان وسوس لآدم وحواء من أجل أن يُظهر لهما ما حجب عنه علمهما ورؤيتهما، أي ليبدي لهما ما جهلاه.
ومن البعيد أن يكون قصد إبليس أن تظهر لهما عوراتهما الحقيقية التي هي الفرجان.
ومعرفة آدم بعوراتهما من الضروريات، وكيف تخفى عليهما بعض أعضائهما الظاهرة؟ !
(٢) سؤال: فضلاً ما إعراب: {وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ} على قراءة الرفع وقراءة النصب؟
الجواب: على قراءة النصب: يكون معطوفاً على قوله: {لِبَاساً}. وعلى الرفع يكون مبتدأ وما بعده خبره {ذَلِكَ خَيْرٌ}.