المشترك فيها من السنة مما روته الأمة لمن بحث نحو: «(١) الأئمة من قريش»، «من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية»، قيل: وهذا متلقى بالقبول «من خرج عن طاعة إمام لقي الله ولا حجة له، ومن نكث بيعة إمام لقي الله وهو أجذم، ومن مات وليس بإمام جماعة، ولا لإمام جماعة في عنقه طاعة(٢) مات ميتة جاهلية» وفي بعض الروايات «أماته الله ميتة جاهلية»، «وأيما والي احتجب عن حوائج الناس، احتجب الله عنه يوم القيامة»، «لخليفتي على الناس السمع والطاعة ... إلخ»، «من سمع واعيتنا أهل البيت ... إلخ»، وغير ذلك، نعم ويكفي في معرفة شروطها الظن، إذ أكثر الأحكام ظنية، مع أن أصولها قطعية، كالصلاة، والصوم، وغير ذلك.
  نعم ولا تقاس الإمامة على القضاء؛ لأن القضاء فرع عليها، إذ ولاية نصب الحكام إلى الأئمة نعم وطريق الإمامة الدعوة عند علماء الآل وشيعتهم، ولإطلاق الآية {أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ}، إلا أنها جرت عادة أهل العلم والديانة الحضور والعقد لمن قام بها حال القيام يعرف ذلك من بحث، ولا يجوز عقدها للمفضول من غير لقوله صلى الله عليه وآله: «من استعمل عاملاً وهو يعلم أن في المسلمين أولى بذلك منه وأعلم بكتاب الله وسنة نبيه، فقد خان الله ورسوله وجميع المسلمين».
  وقول علي #: «إن أحق الناس بهذا الأمر أقواهم عليه وأعلمهم بأمر الله»، وليس المقصود بالقوة عليه، إلا إجراء الأحكام الشرعية مع التمكن، لا لأمور التَجبّرية، مع أن الله سبحانه قرن طاعة
(١) تخريج الأحاديث المذكورة في هذا الفصل ستاتي في الأخبار النبوية والآثار العلوية في الإمامة والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في هذا الكتاب اهـ.
(٢) في نسخة (ج) و (ب) بعث ميتتة.