⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

محاضرات رمضانية في تقريب معاني الآيات القرآنية

محمد بن عبد الله عوض المؤيدي
📄 صفحة 637 - الجزء 1

  وكان قوم صالح هؤلاء رعاة، وكانت هذه الناقة كبيرة الحجم حتى إنها تستهلك مثل ما يستهلكه جميع أنعام بقية قوم صالح، ولهذا قسم الله سبحانه وتعالى الماء والمرعى بينهم وبينها، فجعل لها يوماً ولهم يوماً، قال تعالى: {لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ}⁣[الشعراء ١٥٥]، ونهاهم أن يرعوا ويستقوا في وردها.

  {وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ} أمر نبي الله صالح # قومه أن يتذكروا نعمة الله سبحانه وتعالى عليهم حين جعلهم خلفاء في الأرض من بعد عاد، ومكنهم في الأرض، وجعلها مستقراً لهم⁣(⁣١).

  {تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتاً}⁣(⁣٢) السهول تبنونها قصوراً، والجبال تنحتونها بيوتاً.

  {فَاذْكُرُوا آلاء اللّهِ} اذكروا نعمه عليكم ولا تكفروا به.

  {وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ٧٤} ولا تكثروا الفساد في الأرض فالمفروض بكم أن تقابلوا نعمه بالشكر والإيمان والطاعة، والامتثال لما أمركم به، ولا تقابلوها بالكفر والفساد.

  {قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِن قَوْمِهِ} وهم الكبار من قومه والزعماء.


الجواب: أباح الله لها الأكل من مراعيهم التي كانوا يعتادون الرعي فيها ويحمونها لأنعامهم ويمنعون غيرهم من الرعي فيها، وليس لهم ملك في المراعي إلا أنهم اعتادوا الرعي فيها.

(١) سؤال: يقال: هل التبوء هو التمكين أو الإحلال والإسكان؟ وما هي الأرض التي بوأهم فيها؟

الجواب: التبوء هو الإسكان والإنزال، والأرض التي بوأهم فيها هي الحجر بين المدينة وتبوك وفيها مدائن صالح المنحوتة في الجبال.

(٢) سؤال: هل المراد يبنون القصور في السهول أم يبنون القصور من طين السهول؟ وما محل جملة: {تَتَّخِذُونَ} الإعرابي؟ وما إعراب {بُيُوتاً}؟

الجواب: المراد: يبنون القصور في السهول بالطين «اللبن أو الآجر» وجملة {تَتَّخِذُونَ} في محل نصب على الحالية من مفعول {بَوَّأَكُمْ}، و «بيوتاً» منصوب على الحال.