⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

محاضرات رمضانية في تقريب معاني الآيات القرآنية

محمد بن عبد الله عوض المؤيدي
📄 صفحة 644 - الجزء 1

  {إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللّهُ رَبُّنَا}⁣(⁣١) إلا أن يشاء الله لنا أن نتقي شركم إذا تهددتمونا بالقتل والعذاب فتكلمنا بما تريدون مما ظاهره الكفر ولا حرج علينا حينئذ لأننا في هذه الحال مكرهون وقلوبنا مطمئنة بالإيمان.

  {وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً} أحاط علمه بكل شيء سبحانه وتعالى.

  {عَلَى اللّهِ تَوَكَّلْنَا} سنصبر على ديننا، وسنتوكل على الله سبحانه وتعالى إلى أن ينصرنا.

  {رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ ٨٩} دعا نبي الله شعيبٌ # ربه بعد أن توكل عليه بأن يحكم بينه وبين قومه بالحق وهو خير الحاكمين، وحكم الله: أن يعذب المبطل وينجي المحق.

  {وَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً إِنَّكُمْ إِذاً⁣(⁣٢) لَّخَاسِرُونَ ٩٠} قال أشراف قومه وأعيانهم لأفراد القبيلة: إنكم إذا اتبعتم شعيباً وآمنتم به كنتم خاسرين حينئذ وضائعين.

  {فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ٩١} عندما طال عصيانهم وتمردهم، ولم تنفع فيهم دعوة نبي الله شعيب، ولا الحجج التي جاءهم بها - عذبهم الله سبحانه وتعالى حينئذ بالرجفة، فبادوا عن آخرهم.


(١) سؤال: ما إعراب: {إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللّهُ}؟

الجواب: «إلا» أداة استثناء، «أن يشاء الله» أي: إلا حال أن يشاء الله أو وقت، وهذا الاستثناء كما يقال هو مستثنى من أعم عام الأحوال أو الأوقات، أي: ما يكون لنا أن نعود في ملتكم في أي وقت من الأوقات إلا وقت أن يشاء الله، فعلى هذا فـ «أن يشاء الله» في تأويل مصدر منصوب على نزع الخافض أي: وقت أو حال، أو مجرور بالإضافة المقدرة.

(٢) سؤال: يقال: ما الوجه في سقوط الفاء من جواب الشرط: {إِنَّكُمْ إِذاً}؟ وما إعرابه؟

الجواب: «إنكم إذاً» ليس جواباً للشرط، وإنما هو جواب للقسم الذي آذنت به اللام وهو ساد مسد جواب الشرط، وإنكم: «إن» الناصبة للاسم، والضمير اسمها، و «إذاً» هي الشرطية، وجملة الشرط محذوفة، والتنوين عوض، والتقدير: إنكم إذا اتبعتموه.