و"الثالثة: ما كان فاعلا في المعنى إن كان محولًا عن الفاعل صناعة كـ: طاب زيد نفسًا"، إذ أصله: طابت نفس زيد، "أو" محولا "عن مضاف غيره"، كأن يكون مبتدأ، "نحو: زيد أكثر مالًا"، فـ"مالا" محول عن مبتدأ، "إذ أصله: مال زيد أكثر"، فحول المضاف، وجعل تمييزًا، وأقيم المضاف إليه مقامه، فارتفع على الابتداء مكانه، "بخلاف" ما كان فاعلًا في المعنى، ولم يكن محولًا "نحو: لله دره فارسًا، و: أبرحت جارًا" بكسر التاء خطابًا للمؤنثة، أخذا من قول الأعشى: [من المتقارب]
  ٤٥٦ - أقول لها حين جد الرحيـ ... ـل أبرحت ربا وأبرحت جارًا
  "فإنهما" أي: فارسًا وجارًا "وإن كانا فاعلين معنى؛ إذ المعنى عظمت فارسا وعظمت جارًا، إلا أنهما غير محولين" عن الفاعل صناعة، "فيجوز دخول "من" عليهما"، فتقول: "من فارس" و"من جار" كقوله: [من السريع]
  ٤٥٧ - يا سيدا ما أنت من سيد ... موطأ الأكناف رحب الذراع
  "ومن ذلك" الفاعل في المعنى الغير محول: "نعم رجلًا زيد(١) "، فـ"رجلًا" وإن كان فاعلًا معنى؛ إذ المعنى نعم الرجل زيد؛ إلا أنه غير محول، فلذلك "يجوز" دخول "من" عليه، فتقول: "نعم من رجل، قال" أبو بكر بن الأسود: [من الوافر]
  ٤٥٨ - تخيره فلم يعدل سواه ... "فنعم المرء من رجل تهامي"
  بفتح التاء كـ: "يمان". واقتصر في النظم على استثناء مسألتين فقال:
  ٣٦٢ - واجرر بمن إن شئت غير ذي العدد ... والفاعل المعنى ...........................
٤٥٦ - البيت للأعشى في ديوانه ص ٩٩، والارتشاف ٢/ ٣٨٢، وجمهرة اللغة ص ٥٦، ٢٧٥، وخزانة الأدب ٢/ ٣٠٢، ٣٠٥، ٣٠٦، وسمط اللآلي ص ٣٣٨، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ١٢٦٣، والكتاب ٢/ ١٧٥، ولسان العرب ٢/ ٤١١ "برح"، ونوادر أبي زيد ص ٥٥، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ١/ ٣٦٧، ٤٠٤، وأوضح المسلك ٢/ ٣٦٧، والفاخر ص ٢٨٠.
٤٥٧ - البيت للسفاح بن بكير في خزانة الأدب ٦/ ٩٥، ٩٦، ٩٨، والدرر ١/ ٣٧٨، وشرح اختيارات المفضل ص ١٣٦٣، وشرح شواهد الإيضاح ص ١٩٥، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر ٣/ ١٨٥، وخزانة الأدب ٢/ ٣٠٨، والدرر ٢/ ٢٩٢، وشرح شذور الذهب ص ٢٥٨، وشرح قطر الندى ص ٣٢٠ والمقرب ١/ ١٦٥، وهمع الهوامع ١/ ١٧٣، ٢/ ٩٠.
(١) في "أ"، "ب": "زيدًا".
٤٥٨ - البيت لأبي بكر بن الأسود المعروف بابن شعوب الليثي في الدرر ٢/ ٢٧٦، وشرح المفصل ٧/ ١٣٣، والمقاصد النحوية ٣/ ٢٢٧، ٤/ ١٤، وبلا نسبة في أوضح المسالك ٣/ ٣٦٩، وخزانة الأدب ٩/ ٣٩٥، وشرح ابن الناظم ص ٢٥٣، وشرح الأشموني ١/ ٢٦٥، والمقرب ١/ ٦٩، وهمع الهوامع ٢/ ٨٦.