⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

البدور المضيئة جوابات الأسئلة الضحانيةمحمد بن القاسم الحسيني(ت: 1319)

محمد بن القاسم الحسيني
📄 صفحة 66 - الجزء 1

  ملتبس في ذلك والعاصي تحت المشيئة فيحتمل أن تكون صغيرة عنده اللّه مكفرة، ويحتمل أن تكون كبيرة معاقباً عليها، ولفظ العاصي يشمل فاعل الكبيرة والصغيرة فيكون كلامهم موافقاً لقول من يقول: بعض العمد ليس بكبيرة كما هو المختار، وهو الظاهر من كلامهم وأنهم لا يريدون القاتل والسارق، واندفع الإشكال، والحمد لله على كل حال.

  (١٣) السؤال الثالث عشر (قال رضي اللّه تعالى عنه) سؤال:

  على القول بقطعية الإمامة بمعنى أنه لا بد من إمام جملة وفي كل مدع من أهل البيت عليه السلام، والظاهر واللّه أعلم أن كونها قطعية في المدعي لها غير المنصوص عليهم لا يصح، إذ من المعلوم أن كونه مجتهداً أمر مظنون، وكونه مدبراً شجاعاً ونحوهما كذلك، فما الذي صيّرها قطعية في حق كل إمام يدعي سيما في أعصارنا هذه، فمن عارض الأول لاعتقاده عدم كماله هل ذلك جائز أم لا؟ ! ثم إذا اختبر العالمُ القائمَ فوجده قاصراً فهل يجوز له اعتقاد إمامته أم لا؟ أو عرف اختلاله بالتواتر؟ ثم إذا اعتزل بعد ذلك فهل يجوز للإمام إلزامه طاعته وهو يعتقد نقصانه أم لا يجوز؟ مع أن الأئمة قد ذكروا أنه لا يجوز للإمام إلزام العوام المبايعة بغير دليل، ويلزم الإنكار عليهم إذا فعلوا إذ يجب عليهم البحث والإختبار في الشروط التي يعرفونها وتقليد العلماء فيما لا يعرفونه، ثم العامي هل يجوز له تقليد هذا العالم الذي قد اعتزل أم لا؟ وفي شأن المعارضة لم تزل منذ قيام الإمام الهادي # إلى الآن والمتعارضون جمٌ غفير من أهل البيت عليه السلام، هل يعتقد الإيمان فيهم جميعاً وصلاح النية ونتولاهم ونقبل روايتهم أم لا؟ فذلك خلاف المعلوم من حال أهل البيت جميعاً