⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

شرح التصريح على التوضيحخالد الأزهري(ت: 905)

خالد الأزهري
📄 صفحة 664 - الجزء 1

  بالمضاف؟ قولان، قال في المغني: أرجحهما الأول؛ لأن اللام أقرب؛ ولأن الجار لا يعلق⁣(⁣١).

  ا. هـ. وهو مشكل؛ لأن من شأن المضاف أن يجر المضاف إليه، وإلا فلا إضافة. ومنها لام المستغاث، فإنها زائدة عند المبرد, واختاره ابن خروف بدليل صحة إسقاطها⁣(⁣٢).

  المعنى "السادس: تقوية العامل الذي ضعف إما بكونه فرعًا في العمل" كالمصدر واسمي الفاعل والمفعول وأمثلة المبالغة نحو: "عجبت من ضرب زيد لعمرو"، و"نحو: {مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ} " [البقرة: ٩١]، ونحو: "زيد معط⁣(⁣٣) للدراهم"، "و" نحو: " {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} " [هود: ١٠٧]. ومنع ابن مالك⁣(⁣٤) زيادتها مع عامل يتعدى لمفعولين، ورد بقوله: [من الطويل]

  ٤٧٦ - ................. ... ولا الله يعطي للعصاة مناها

  "وإما بتأخره عن المعمول" مع أصالته في العمل "نحو: {إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُون} " [يوسف: ٤٣] والأصل، والله أعلم: إن كنتم تعبرون الرؤيا, فلما أخر الفعل وتقدم⁣(⁣٥) معموله عليه ضعف عمله فقوي باللام، "وليست" اللام "المقوية زائدة محضة" لما تخيل في العامل من الضعف الذي نزله منزلة اللازم، "ولا معدية" محضة لاطراد صحة إسقاطها، "بل هي بينهما" فلها منزلة بين منزلتين، وهو مشكل، فإن الزائدة المحضة لا تتعلق بشيء، وغير الزائدة تتعلق بالعامل الذي قوته عند الموضح، فتكون متعلقة غير متعلقة في آن واحد، وهو ممتنع لأدائه إلى الجمع بين متنافيين.

  المعنى "السابع: انتهاء الغاية، نحو: {كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى} " [الرعد: ٢] أي: إلى أجل.

  المعنى "الثامن: القسم" ويختض بالجلالة؛ لأنها خلف عن التاء "نحو: لله ما يؤخر الأجل"، أي: تالله.

  المعنى "التاسع: التعجب، نحو: لله درك" أي: ما أكثر درك، بالدال المهملة.


(١) مغني اللبيب ١/ ٢١٥.

(٢) مغني اللبيب ١/ ٢١٧.

(٣) في "ط": "معطي".

(٤) شرح التسهيل ٣/ ١٤٨، وشرح الكافية الشافية ٢/ ٨٠٣.

٤٧٦ - صدر البيت:

"أحجاج لا تعط العصاة مناهم"

وهو لليلى الأخيلية في ديوانها ص ١٢٢، والدرر ٢/ ٨٠، وشرح شواهد المغني ٢/ ٥٨٨، ومغني اللبيب ١/ ٢١٨، وهمع الهوامع ٢/ ٣٣.

(٥) في "ط": "قدم".