⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

شرح التصريح على التوضيحخالد الأزهري(ت: 905)

خالد الأزهري
📄 صفحة 666 - الجزء 1

  كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا}⁣[العنكبوت: ١٢] أي: عن الذين آمنوا قاله ابن الحاجب⁣(⁣١). وللتمليك وشبهه نحو: "وهبت لزيد دينارًا" ونحو: {جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا}⁣[النحل: ٧٢] قاله ابن مالك في التسهيل⁣(⁣٢)، وتبعه الموضح في المغني⁣(⁣٣)، واقتصر في النظم على قوله:

  ٣٧٢ - واللام للملك وشبهه وفي ... تعدية أيضًا وتعليل قفي

  ٣٧٣ - وزيد ............. ... ...........................

  "وللباء" الموحدة "اثنا عشر معنى أيضًا:

  أحدها: الاستعانة" وهي الداخلة على آلة الفعل حقيقة "نحو: كتبت بالقلم"، و"نجرت بالقدوم". أو مجازًا نحو: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}⁣[النمل: ٣٠]؛ لأن الفعل لا يتأتى على هذ الوجه الأكمل إلا بها. حكاه في المغني⁣(⁣٤). وهو أحد قولي الزمخشري⁣(⁣٥) في البسملة، والقول الثاني: إنها للمصاحبة، وهو الأظهر عنده.

  المعنى "الثاني: التعدية" بالتاء المثناة فوق؛ وتسمى باء النقل، وهي المعاقبة للهمزة في تصيير الفاعل مفعولًا، وأكثر ما تعدى الفعل القاصر "نحو: {ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ}⁣[البقرة: ١٧] أي: أذهبه"، وقرئ "أذهب الله نورهم"⁣(⁣٦)، وبهذه الآية رد على المبرد والسهيلي حيث زعما أن بين التعديتين فرقًا، وأنك إذا قلت: "ذهبت بزيد"، كنت مصاحبًا له في الذهاب. قاله في المغني⁣(⁣٧).

  المعنى "الثالث: التعويض"، ويسمى بالمقابلة، وهي الداخلة على الأعواض والأثمان حسا "كـ: "بعتك هذا" الثوب "بهذا" العبد" فمدخول الباء هو الثمن. أو معنى نحو: "كأفات إحسانه بضعف" فمدخول الباء هو العوض. قال في المغني⁣(⁣٨): ومنه {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}⁣[النحل: ٣٢] وإنما لم نقدرها⁣(⁣٩) باء السببية كما قال


(١) الكافية ص ١٩، وانظر همع الهوامع ٢/ ٣٢.

(٢) شرح التسهيل ٣/ ١٤٤.

(٣) مغني اللبيب ص ٢٧٥.

(٤) مغني اللبيب ص ١٣٩.

(٥) الكشاف ١/ ٤.

(٦) هي قراءة اليماني، انظر البحر المحيط ١/ ٨٠، والكشاف ١/ ٣٩.

(٧) مغني اللبيب ص ١٣٨.

(٨) مغني اللبيب ص ١٤١.

(٩) في "أ", "ب": "يقدرها" والتصويب من المصدر السابق.