⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

شرح التصريح على التوضيحخالد الأزهري(ت: 905)

خالد الأزهري
📄 صفحة 668 - الجزء 1

  المعنى "الثامن: الظرفية"، وهي التي يحسن في مكانها "في"، ثم الظرفية مكانية وزمانية، فالمكانية، "نحو: {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ}⁣[القصص: ٤٤] أي: فيه"، "و" الزمانية " {نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ} " [القمر: ٣٤] أي: فيه.

  المعنى "التاسع: البدل"، وهي التي يحسن في مكانها "بدل" "كقول بعضهم: " وهو رافع بن خديج الصحابي عليه السلام: "ما يسرني أني شهدت بدرًا بالعقبة⁣(⁣١). أي: بدلها".

  المعنى "العاشر: الاستعلاء"، وهي التي يحسن في موضعها "على" "نحو": {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ " مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ}⁣[آل عمران: ٧٥] أي: على قنطار"، قاله الأخفش⁣(⁣٢)، ويدل له: {هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ}⁣[يوسف: ٦٤] ونحو: {وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ}⁣[المطففين: ٣٠] أي: مروا عليهم بدليل {وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ}⁣[الصافات: ١٣٧].

  المعنى "الحادي عشر: السببية"، وهي الداخلة على سبب الفعل "نحو: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ}⁣[المائدة: ١٣] أي: لعناهم بسبب نقضهم ميثاقهم، كما أن باء الاستعانة هي الداخلة على آلة الفعل، كما تقدم، فلا يندرج أحدهما في الآخر خلافًا لابن مالك⁣(⁣٣)، فإنه أدرج باء الاستعانة في باء السببية، وعد من مفرداته.

  المعنى "الثاني عشر: التوكيد وهي الزائدة"، وتزاد مع الفاعل "نحو: {كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} " [الرعد: ٤٣]، "و" مع المفعول "نحو: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} " [البقرة: ١٩٥]، "و" مع المبتدأ "نحو: بحسبك درهم، و" مع خبر "ليس" "نحو: ليس زيد بقائم".

  وتأتي الباء للقسم، وهي أصل أحرفه، وتستعمل في القسم الاستعطافي، هو المؤكد لجملة طلبية نحو: "بالله هل قام زيد" أي: أسألك بالله مستخلفًا، وغير الاستعطافي، وهو المؤكد لجملة خبرية نحو: "بالله لتفعلن".

  وللغاية نحو: {وَقَدْ أَحْسَنَ بِي}⁣[يوسف: ١٠٠] أي: إلي، وقيل ضمن أحسن معنى لطف.


(١) شرح التسهيل ٣/ ١٥١.

(٢) معاني القرآن للأخفش ١/ ٢٠٥.

(٣) شرح التسهيل ٣/ ١٥٠.