⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

البدور المضيئة جوابات الأسئلة الضحانيةمحمد بن القاسم الحسيني(ت: 1319)

محمد بن القاسم الحسيني
📄 صفحة 67 - الجزء 1

  بل لم يرو عنهم تضليل أحد من المتعارضين، كيف وهم حملة العلم والمبلغون للشريعة من أهل البيت المطهرين، فبينوا ذلك بالدليل الواضح، فهذه موضع حيرة سواد ليلها مع كون المتعارضين قبل الدعوه وبعدها من أهل الفضل والصلاح وعرف ذلك منهم مع لزومهم للسيرة المرضية من العدل وبذل الوسع فيما هم بصدده قبل الدعوة وبعدها بحيث يعلم من قصد كل منهم أنه لا حامل لهم على التورط في حبائل الأمر والنهي إلاّ وجوب ذلك عنده وصلاحيته له دون غيره، وظنه قيام الحجة عليه بحيث يعلم من قصده أن لو عرف أن معارضه أنهض منه وأكمل لترك معارضته واتبعه، فما هو الذي يعتقد في المتعارضين والحال ما ذكرنا؟ ثم العوام الذين لا خبرة لهم إذا اتبع بعضهم واحداً والبعض الآخر مع الآخر مع اعتقاد كل منهم حقيّة من اتبعوه فهل يجوز حملهم على السلامة أم لا؟.

  ثم ما يصير به الباغي باغياً يحل منه ما يحل من الباغي، هل لا بد من المحاربة أو العزم عليها مع إظهار أنه محق أو بمجرد عدم القول بالإمامة، إن قلتم لا بد من المحاربة أو العزم عليها مع الإظهار أنه محق والإمام مبطل فما يكون حال من قاتل من لم يحارب ولا عزم؟ وما حكمه مع قول أمير المؤمنين #: (ولا نبدأهم بقتال إلا أن يبدؤنا)، وقال صلى الله عليه وآله: «من أغلق بابه فهو آمن».

  ثم إذا فرضنا بغيهم فهل يجوز منع الميرة عنهم ونصب المنجنيق والمدافع ورميهم على وجه لايدرى أين يقع مع أنهم مختلطون بالنساء والصبيان ومن لا يقتل، فهل يجوز فعل ذلك مع أنهم مبطلون مع قول أمير المؤمنين: (أهل القبلة لا ينصب عليهم منجنيق ولا يمنعون ميرة)، فإن قال: لم أقصد إلاّ من يجوز قتله فهذا غير مخلّص إذ هو إقدام على ما لايؤمن قبحه وهو غير جائز، لهذا ورد في