⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

البرهان في تفسير القرآنالإمام أبو الفتح الديلمي(ت: 444)

الإمام أبو الفتح الديلمي
📄 صفحة 672 - الجزء 2

  قال الإمام الناصر لدين الله ~:

سورة يس مكية

  ﷽: {يس ١} روينا عن آبائنا عن أمير المؤمنين علي ~ أنه قال: معناه يا محمد. وروينا عنه صلى الله عليه وآله أنه قال: «إن الله سبحانه سماني في القرآن بسبعة أسماء: محمد وأحمد وطه ويس والمزمل والمدثر وعبدالله».

  { ... لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ ءَابَاؤُهُمْ} يعني لتنذرهم كما أنذر آباؤهم {فَهُمْ غَافِلُونَ ٦} يعني عن الإنذار وقبوله ووقوع العذاب بهم عند إصرارهم.

  {لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ} الذي وجب عليهم العذاب {لَا يُؤْمِنُونَ ٧} يعني أكثرهم الذي وجب عليهم العذاب لا يؤمنون، وهؤلاء هم الذين عاندوا رسول الله صلى الله عليه وآله من كفار قريش وأكثرهم قتل كافراً أو مات فكان المخبر كالخبر.

  {إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا} والجعل بمعنى الحكم في هذا المكان وهذا مثل ضربه الله تعالى للكفار في امتناعهم من الإيمان كامتناع المغلول من التصرف وقوله في الأعناق حقيقة لأن الغل تجمع فيه الأيدي إلى الأعناق {فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ} والأذقان الأمكنة المنحدرة عن الشفة السفلى لأن أيديهم تماسها إذا غلت {فَهُمْ مُقْمَحُونَ ٨} ويقال: بعير مقمح وهو أن يرفع رأسه ويطبق أجفانه إذا ورد الماء في الشتاء وقيل المقمح هو أن يحدر ذقنه إلى صدره ثم يرفعه مأخوذ من القمح وهو رفع الشيء إلى الفم.

  {وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا} ما صنعه الله تعالى فهو السد بالضم وما صنعه بني آدم فهو سد بالفتح والسد الذي كان من