⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

شرح التصريح على التوضيحخالد الأزهري(ت: 905)

خالد الأزهري
📄 صفحة 677 - الجزء 1

  أي: من حجج ومن دهر، "والحجج" بكسر الحاء: جمع حجة؛ بكسرها أيضًا؛ وهي السنة.

  و"الدهر": الزمان"، و"الديار": مبتدأ، تقدم خبره في الجار والمجرور قبله "وقنة": بضم القاف وتشديد النون: أعلى الجبل، و"الحجر" بكسر الحاء المهملة وسكون الجيم: حجر ثمود، ومنازلهم بناحية الشام عند وادي القرى. و"أقوين" بسكون القاف وفتح الواو: خلون من سكانهن. "وقوله" وهو امرؤ القيس الكندي: [من الطويل]

  ٤٨٩ - قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان ... "وربع عفت آثاره منذ أزمان"

  أي: من أزمان. وقفا: أمر للواحد لفظ الاثنين على حد {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ}⁣[ق: ٢٣] أو بلفظ الواحد والألف بدل من نون التوكيد الخفيفة إجراء للوصل مجرى الوقف، وأصله: قفن. وعرفان: بكسر العين: مصدر عرف معرفة وعرفانا. والربع: المنزل. وعفت: درست وانمحت. وآثاره: جمع أثر. "و" معنى "مذ" و"منذ" "الظرفية" فيكونان بمعنى "في" "إن كان" الزمان "حاضرًا نحو": ما رأيته مذ أو "منذ يومنا" أي: في يومنا، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:

  ٣٨٠ - وإن يجرا في مضي فكمن ... هما وفي الحضور معنى في استبن

  "و" يكونان "بمعنى: "من" و"إلى" معًا" فيدلان على ابتداء الغاية وانتهائها معًا، فيدخلان على الزمان الذي وقع فيه ابتداء الفعل وانتهاؤه. "إن كان" الزمان معدودًا نكرة "نحو": ما رأيته "مذ" أو منذ "يومين" أي: من ابتداء هذه المدة إلى انتهائها.

  "ورب" ليست للتقليل دائمًا خلافًا للأكثرين ولا للتكثير دائمًا خلافًا لابن درستويه وجماعة. بل ترد "للتكثير كثيرًا، وللتقليل قليلًا". قاله في المغني⁣(⁣١).

  "فالأول": كقوله تعالى: {رُبَمَا⁣(⁣٢) يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ}⁣[الحجر: ٢] و"كقوله صلى الله عليه وآله: "يا رُبّ كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة"⁣(⁣٣)، وقول بعض


(١) مغني اللبيب ١/ ١٣٥.

(٢) الرسم المصحفي: "ربما".

(٣) أخرجه البخاري في كتاب العلم برقم ١١٥.