وقال: كذلك، ثم المقداد، ولم يقل مثل مقالة الأولين، ثم أبا ذر، ثم سلمان، ثم حذيفة، ثم أمرني ... » الخبر بطوله، وهذا نص.
  وروى القاضي إسحاق بن أحمد بن عبد الباعث عنه صلى الله عليه وآله من قال: «لا إله إلا الله، فله الجنة»، قال عمر بن الخطاب خاصة أم عامة، فقال صلى الله عليه وآله: «بل هي خاصة لعلي وأتباعه»، فقال عمر: يا رسول الله: «ادع الله لنا أن نكون من أتباعه؟ ، قال: «إذا سركما أن تكونا من أتباعه فلا تعصيان له أمراً»، وهذا نص.
  وروى أبو العباس الحسني في حديث موت النبي صلى الله عليه وآله أقبل رسول الله على علي يُسَارَّه يناجيه وتنحى الفضل وطالت مناجاته، فكان علي # يقول: إنه أوصاه وعلَّمه ما هو كائن بعده إلى أن قال: «وأنت وصي من أهلي، وخليفتي في أمتي» إلى آخر الخبر، وهذا نص.
  وروي في (صحيفة علي بن موسى) بإسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «يا علي إنك سيد المسلمين، ويعسوب المؤمنين، وإمام المتقين».
  قال أبو القاسم: سألت أحمد بن يحيى عن «اليعسوب»؟ ، قال: هو الذكر من النحل الذي يتقدمها، ويحامي عنها. انتهى، وهذا نص.
  نعم، وأما (حديث الغدير) فقد طرقه محمد بن جرير الطبري صاحب (التاريخ) من خمسة وسبعين طريقاً، وأفرد له كتاباً، وطرق له أحمد بن محمد بن عقدة من مائة وخمس طرق، وأفرد لذلك كتاباً.
  قال المقبلي ما معناه: إن لم يكن (خبر الغدير) متواتراً، فما في الدنيا متواتر، وجملة لا ينكر ذلك إلا مباهت، وعلى الجملة رواه أهل التاريخ، والمحدثين، والعامة، والشيعة.