وَكَاثِرْ بِسَعْدٍ إنَّ سَعْداً كَثِيرَةٌ ... و، لَا تَرْجُ مِنْ سَعْدٍ وَفَاء وَلَا نَصْرَا
  وكما قيل:
  لَا يَدْهَمَنَّكَ مِنْ دَهْمَائِهِمْ عَدَدٌ ... فَإنَّ جُلَّهُمُ بَلْ كُلَّهُمْ بَقَرُ
  وقيل: نزلت في حجاج اليمامة، حين أراد المسلمون أن يوقعوا بهم، فنهوا عن الإيقاع بهم وإن كانوا مشركين.
  {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللهُ عَنْها وَاللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ١٠١ قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ ١٠٢}
  الجملة الشرطية والمعطوفة عليها أعنى قوله {إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ} صفة للأشياء. والمعنى: لا تكثروا مسألة رسول الله صلى الله عليه وآله حتى تسألوه عن تكاليف شاقة عليكم، إن أفتاكم بها وكلفكم إياها تغمكم وتشق عليكم وتندموا على السؤال عنها. وذلك نحو ما روى أن سراقة بن مالك أو عكاشة بن محصن قال: يا رسول الله، الحج علينا كل عام؟ فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وآله حتى أعاد مسألته ثلاث مرّات، فقال صلى الله عليه وآله: «ويحك! ما يؤمنك أن أقول نعم؟ والله لو قلت: نعم لوجبت، ولو وجبت ما استطعتم، ولو تركتم لكفرتم، فاتركوني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بأمر فخذوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه» {وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ} وإن تسألوا عن هذه