الدرس التاسع فضائل سورة الفاتحة وخواصها
  الحمد لله رب العالمين، الذي جعل الهدى فيما نزّل من كتابه مكمّلاً، ونزّل برحمته للعباد منه بياناً كريماً مفصلاً، فيه لمن استغنى به أغنى الغنى، نور أعين القلوب المبصرة، وحياة ألباب النفوس المطهرة، مفتاح كل نجاة ورحمة، قول أرحم الراحمين، وتنزيل رب العالمين، نزل به الروح الأمين، فأي منزّل سبحانه ونازل وتنزيل.
  والصلاة وأشرف التسليم على المنزل عليه الكتاب المبين، محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله تسليماً كثيراً من يومنا هذا إلى يوم الدين.
  اللهم إني عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، وفي قبضتك، ناصيتي بيدك، ماض فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي ..
  والآن أخي المطلع تعال معي لنرى ونسمع ما قد حصله لنا الولي العلامة الحجة الفهامة سيد بني الحسن، علي بن محمد العجري - رحمة الله تعالى تغشاه - في كتابه (مفتاح السعادة) ج ٢/ ١٢٨٩، قال:
  المسألة الثانية عشرة: في فضائل سورة الفاتحة وخواصها:
  أخرج الثعلبي في تفسيره والواحدي في أسباب النزول: عن علي # قال: (نزلت فاتحة الكتاب بمكة من كنز تحت العرش)، وأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده بلفظ: حدثنا نبي الله صلى الله عليه وآله: أنها أنزلت من كنز تحت العرش، وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وأبو سعيد بن الأعرابي في معجمه والطبراني في الأوسط من طريق مجاهد، عن أبي هريرة: أن إبليس رن حين أنزلت فاتحة الكتاب وأنزلت بالمدينة.