{أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ} أمرتهم على ألسنة الرسل {مُسْلِمُونَ} مخلصون، من أسلم وجهه لله {عِيسَى} في محل النصب على إتباع حركة الابن، كقولك: يا زيد بن عمرو، وهي اللغة الفاشية ويجوز أن يكون مضموما كقولك: يا زيد بن عمرو. والدليل عليه قوله:
  أَحَارِ بْنَ عَمْرٍو كَأَنِّى خَمِرْ ... وَيَبْدُو عَلّ الْمَرْءِ مَا يَأْتَمِرْ
  لأنّ الترخيم لا يكون إلا في المضموم. فإن قلت: كيف قالوا {هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ} بعد إيمانهم وإخلاصهم؟ قلت: ما وصفهم الله بالإيمان والإخلاص، وإنما حكى ادعاءهم لهما، ثم أتبعه