⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

البرهان في تفسير القرآنالإمام أبو الفتح الديلمي(ت: 444)

الإمام أبو الفتح الديلمي
📄 صفحة 718 - الجزء 2

  { ... وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً} كل أهل دين جاثية مجتمعة للحساب ثم قال: {كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا} إلى حسابها وهو من قول الله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ}⁣[الحاقة: ١٩]، {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ}⁣[الحاقة: ٢٥].

  {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ} والاستنساخ ملكين يرفعان عمل الرجل صغيره وكبيره فيثبت الله ما كان من عمله له ثواب أو عقاب ويطرح منه اللغو الذي لا ثواب فيه ولا عقاب بقوله: هلم اذهب ويعلل فذلك الاستنساخ.

  {فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ}⁣[آل عمران: ١٠٦]، معناه والله أعلم فيقال: أكفرتم وذلك أن ما لا بد لها من أن تجاب بالفاء ولكنها سقطت لما سقط الفعل الذي أضمر.

  { ... وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ} نترككم في النار {كَمَا نَسِيتُمْ} أي تركتم العمل لـ {لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا}.

  {وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ٣٥} يراجعون الكلام بعد دخولهم في النار.