⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

البدور المضيئة جوابات الأسئلة الضحانيةمحمد بن القاسم الحسيني(ت: 1319)

محمد بن القاسم الحسيني
📄 صفحة 72 - الجزء 1

  العلماء أهل الورع جاز للعوام الدخول لأن ذلك دليلهم وهذا إن وجد المعارض، وإلاّ فالإمام يكفيهم في الإقتداء به، وقد بينّا أنها إذا قد صحت ولايته عند نفسه جاز له كلما يجوز للإمام، ومن جملة ذلك طلب البيعة، والحمل على الواجب وعلى ما يقوي به أمره، لأن طريقه الدعوة لا العقد والإختيار.

  وقلتم: ثم العامي هل يجوز له تقليد هذا العالم الذي قد اعتزل أم لا؟.

  فنقول: يكفي بعد غلبة ظن العامي برجحان هذا العالم.

  وقلتم: في شأن المعارضة وما حكم المتعارضين من أهل البيت عليه السلام؟

  فنقول: هذا يحتاج إلى تفصيل، وهو إما أن يعرف من حالهما معاً العدل والعلم والكمال وصلاح النية في القيام بأمر اللّه وإعزاز دينه، والبعد عن محبة الدنيا الدنية والأهواء الردية، فالواجب حمل الكل على السلامة حتى نص بعض العلماء أنهما لو تحاربا وجب القول بأن قتلا الجميع في الجنة حملاً لهما على أن كلا منهما يعتقد الأرجحيّة والأنهضيّة والكمال لنفسه وضدهما في صاحبه، وقد أشار إلى هذا البحث القاضي أحمد بن يحي حابس في المقصد الحسن، وإن كان أحدهما مخطئاً في نفس الأمر فهو معذور لعدم التعمد، وأتباعهم قد فعلوا ما يجب عليهم من اتباع العلماء، وإن عرف ذلك من أحدهما ومن الأخر خلافه فلا شك أن الكامل محق والآخر مخطٍ آثمٌ باغ، وأحوال من سلف من آبائنا عليه السلام غالبهم من ذلك المنوال الأول، حتى كان بعضهم يكتب إلى الأخر يا أخي جُعلت فداك، هؤلاء الذين عرف منهم الإنصاف وقصد وجه اللّه والدار الأخرة.

  وقلتم: ثم ما يصير به الباغي باغياً؟.