⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

البدور المضيئة جوابات الأسئلة الضحانيةمحمد بن القاسم الحسيني(ت: 1319)

محمد بن القاسم الحسيني
📄 صفحة 74 - الجزء 1

  وقلتم: ثم إذا علم الإمام فعل المقاتلين لما لا يجوز هل يجب عليه إعلامهم أو دفعهم عن المنكر بالممكن؟.

  نقول: بل يجب دفعهم بالممكن لأن الإعلام نهي باللسان، فإن لم يؤَثِّر وجب بالفعل.

  وأما مسألة الاستعانة بالفساق، فالصحيح جوازها، وقد استعان الرسول صلى الله عليه وآله بخزاعة وهم كفار، ولا فرق بين الفسق والكفر مع جواز القتل، لكن اختلفت شروط القائلين بالجواز، منهم من شرط وجود عصابة يمكن بهم إمضاء الأحكام عليهم، ومنهم من لم يشرط إلاّ وجود عصابة يمنعونهم التعدي وهو الصحيح وإلاّ لزم عدم جواز الإستعانة بهم ودار الحكم، ويختلف باختلاف الحال، ولا يبعد رجوعها إلى نظر الأصلح، والترجيح بين المصالح والمفاسد خصوصاً حالة الضرورة ولا سيما فيما هو دفع، وكون ما يحصل منهم من النفع العام أرجح مما يقع من الفساد الخاص ونحو ذلك، ونظر المصالح الشرعية معمول به مهما لم يصادم النصوص الشرعية، ويكون ذلك من باب تخفيف المنكر وإعانة الأقل ظلماً على الأكثر.

  وقلتم: ثم إذا طلبوا الأمان هل يجوز قتالهم .. الخ؟.

  نقول: إن عرف منهم الصدق مع بذل ما يجب والإنتهاء عما يحرم وجب القبول قطعاً لقوله تعالى: {وَقاتِلوهُم حَتّى لا تَكونَ فِتنَةٌ وَيَكونَ الدّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انتَهَوا فَلا عُدوانَ إِلّا عَلَى الظّالِمينَ}⁣[البقرة: ١٩٣] وغير ذلك كقوله تعالى: {حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ