اللَّهِ}[الحجرات: ٩]، وإن عرف الخداع وجب عليهم تأكيد ما يدفعهم وهو عنوان الصدق، وإن أرادوا بالصلح التقرير على منكر لم تجز إجابتهم إلى الصلح، إلاّ لضرب من الصلاح، أو ضرورة ملجية كعدم القدرة على إزالة كلية المنكر فالتخفيف كاف.
  وقلتم: إذا اختلط أهل قرية الموالي بالمعادي ولم يمكن الهجرة فهل يجوز حصارهم .. الخ؟.
  نقول: العبرة بالشوكة بالنسبة إلى جواز الحصار ونحوه، وبها اختلفت أحكام الدور، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وآله لعمّه العباس: «ظاهرك علينا» وإن كان لا يجوز قصد الصالح كما قلنا في مسئلة الصبيان ونحوهم، وأما قوله تعالى: {وَلَولا رِجالٌ مُؤمِنونَ .. الخ}[الفتح: ٢٥] فإنما أبان في الآية الكريمة عن الحكمة في الأذن له صلى الله عليه وآله بصلح الحديبية مع كون الصلح في الحديبية أصلح من الحرب، بل كان فيه تقوية الإسلام، فإذا عرف الإمام الأصلحية فيه وجب.
  وقلتم: إذا علم الإمام أن جنده يطمعون .. الخ؟.
  نقول: وهذه راجعة إلى مسئلة الحصار، ويقال: إن كان قبل المواذنة بالحرب فلا يجوز نهب البريء، فإن وقع غلطاً وجب التدارك بالرد ونحوه، وأما بعد المؤاذنة فللإمام إلزامهم بأخذ من وجد لأنه عاص لمخالفة أمر الإمام، والمؤاذنة تفيد المنع إلاّ لمن يطلب الشر، فيجوز أخذ ماله عقوبة له على السكون بعد