⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

مفتاح السعادةعلي بن محمد العجري(ت: 1407)

علي بن محمد العجري
📄 صفحة 75 - الجزء 1

  قال ابن حابس: وإسناده موثوق به، ثم قال: وكفى بذلك زاجراً عن تقليد الرجال، وباعثاً على النظر والاستدلال، فينبغي للعاقل أن يجتهد في خلاص نفسه من عذاب يوم: {يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ١١ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ١٢ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ ١٣ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ ١٤}⁣[المعارج].

  وعن علي # قال: لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه والبيت غاص بمن فيه قال: «ادعوا لي الحسن والحسين»، فدعوتهما فجعل يلثمهما حتى أغمي عليه، قال: فجعل علي # يرفعهما عن وجه رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ففتح صلى الله عليه وآله عينيه وقال: «دعهما يتمتعان مني وأتمتع منهما فإنه سيصيبهما بعدي أثرة» ثم قال: «يا أيها الناس إني خلفت فيكم كتاب الله وسنتي وعترتي أهل بيتي، فالمضيع لكتاب الله كالمضيع لسنتي، والمضيع لسنتي كالمضيع لعترتي، أما إن ذلك لم يفترقا حتى ألقاه على الحوض»⁣(⁣١)، وفي رواية: «لن يفترقا». رواه زيد بن علي في المجموع⁣(⁣٢).

[اللغويات]

  غاص: بالغين المعجمة والصاد المهملة: أي ممتلئ بهم، واللثم بالثاء المعجمة بثلاث: التقبيل، وبابه فهم، ولثَم بالفتح لغة، والأثَرَة بفتحتين: اسم، والاستئثار: الاستبداد.


(١) أمالي أبي طالب ٩٤ - ٩٥.

(٢) زيد بن علي في المجموع (٤٠٤)، ٢٦٦ ط م. أ. ب.