المنع، وإن كان الأولى في غير المخالف رَد ماله.
  وقلتم: ثم إذا قال أناس من العوام المقلدين إلى قوله ..... فأعرضوا وحاربهم، فما حال من فعل هذا؟.
  نقول: قد تقدمت إشارة إلى جواب هذا، وأن العالم يعمل بعلمه، ومهما عمل به فذمته بريئة في الدفع والقصد، والجاهل يتبع من ترجح عنده من العلماء أهل الورع والعلم والعمل، فإن استووا توقف، وفريضة الإمام غير فريضة هذين، فإنه إذا عرف من نفسه الكمال التّام جاز له الإكراه والإجبار بل والحرب، لكن إحدى الفئتين مخطئة في نفس الأمر لأن القطعيات لاتتعارض، ولهذا جعل اللّه إحدالفئتين باغية لقوله تعالى: {فَقاتِلُوا الَّتي تَبغي}[الحجرات: ٩] فيجب إمعان النظر لتحري الحق، ولو حكَّم الكل الكتاب والسنة لاهتدوا إلى واضح المحجة وبانت الشبهة من الحجة، واللّه أعلم.