(١٤) السؤال الرابع عشر (قال عليه السلام) سؤال:
  قد تقرر أن من أعظم المخصصات مفهوم الحصر بالنفي والإستثناء ومفهوم إنما، فما الراجح لديكم، هل المنطوق المنفي والمفهوم المثبت أو العكس؟ ، فقد اضطربت العبارات بين أهل البيان وأهل الأصول ففي لاإله إلا اللّه ما المنطوق وماالمفهوم؟ بينوه بالدليل، وهل هي على سواء هذه الالفاظ أم هي مختلفة في تعيين المفهوم والمنطوق؟ وكذلك أطبق الناس في أكثر عباراتهم على تقدير موجود في لا إله إلا اللّه فلم ينتفِ إلا الوجود لا الإمكان مع أن كلمة الشهادة قاطعة لعرق الشركة إمكاناً ووجوداً، فكيف الأمر الذي لا إشكال معه؟.
  · الجواب الرابع عشر:
  أنه لا شك أنها قد اضطربت العبارات واختلفت المذاهب فيها بين الأصوليين والأنظار عند البيانيين، وقد حكى ابن الإمام # الأقوال في الغاية وشرحها مع الإتفاق أن مفهوم الحصر والقصر بالنفي والإستثناء من باب الدلالة اللفظية، وإنما اختلفت الأنظار هل لفظية وضعية أو لفظية عقلية وهل بالمفهوم أوبالمنطوق، والراجح(١) فيما ذكرتم في قول الموحد لا إله إلا اللّه أن المثبت والمنفي كلاهما من قبيل المنطوق، وهذا هو الذي جنح إليه ابن الحاجب وغيره من علماء الأصول وحكى الحسين بن القاسم # إطباق علماء البيان عليه وإن كان المصرح عند بعض أهل الأصول أن المنطوق هو المنفي والمفهوم هو المثبت واختاره ابن الإمام، وبعضهم فصل بما إذا ذكر المستثنى منه، وقال بعضهم: الإثبات مسكوت عنه وهو ساقط، والدليل على أن ما ذكرناه هو
(١) إختيار الإمام المهدي # في كلمة التوحيد.