⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

البدور المضيئة جوابات الأسئلة الضحانيةمحمد بن القاسم الحسيني(ت: 1319)

محمد بن القاسم الحسيني
📄 صفحة 79 - الجزء 1

  النطق ولا يقدح كون المستثنى منه لم يذكر⁣(⁣١) لأن المقدر في العربية كالمنطوق به ولهذا عدو نعم كلاماً في جواب من قال: هل قام زيد؟ ، ولا يقال: إنه يلزم حينئذٍ خلو الجملة عن المفهوم لأنّا نقول وإن لزم، إذ ليس من لازم الجملة المفهوم وإن كان المفهوم الإصطلاحي من لازمه الكلام.

  إذا تقرر هذا فحينئذٍ لا فرق بين تقدم النفي أو الإثبات، فقول الموحد: اللّه لا إله غيره مثل قوله: لا إله إلا اللّه.

  وأما ما ذكره السائل من تقدير بعض النحاة موجوداً، فهذا التقدير لا يصح لما أشار إليه السائل من أن نفي الوجود لا يستلزم نفي الإمكان والمقصود نفي الإمكان المستلزم لنفي الوجود فكان القياس تقديره، أو يقال وضعت (لا) لنفي الجنس فلما استحال الجنس عليه تعالى عدلنا إلى تقدير نفي المماثل أي لا متصف بصفات الإله إلا اللّه تعالى.⁣(⁣٢)


(١) قول الامام #: ولا يقدح كون المستثنى منه لم يذكر لان المقدر في العربية كالمنطوق به (اختيار) لكون المستثنى منه محذوفا، وهو المضمر في الخبر المقدر، فلم يجعله مفرغا ولا من محل اسم لا ولا من محل لا واسمها، والى هذا المذهب ذهب بعض المتأخرين من أهل العربية، وقد رجح هذا القول بترجيحات ليس هذا محل ذكرها، فافهم رمزات هذا الامام ~ {اللَّهُ أَعلَمُ حَيثُ يَجعَلُ رِسالَتَهُ}⁣[الأنعام: ١٢٤]، وفي هذا المقام بحث بسيط فخذه من مظانه وصلى الله على محمد المصطفى وعلى آله الحنفاء. تمت من مولانا مجتهد العصر / مجد الدين بن محمد المؤيدي أدام الله تعالاظله.

(٢) أما قول السائل إن الناس في أكثر عباراتهم على تقدير موجود في لا إله إلا الله، فلم ينتف إلا الوجود لا الامكان مع أن كلمة الشهادة قاطعة لعرق الشرك، فذلك قول فخر الدين بن الخطيب الرازي، قال: قول النحويين إن التقدير في كلمة الشهادة لا إله في الوجود خطأ، لان هذا النفي =