(١٥) السؤال الخامس عشر (قال عليه السلام) سؤال:
  في قول الجمهور في المعنى الحقيقي الذي وضع له المشتق أنه يشترط بقاؤه كضارب فإذا أطلق ضارب على غير المباشر فمجاز، هل ذلك يعم جميع المشتقات كاسم الفاعل والمفعول والفعل ونحوها أم لا؟ وهل بين الجمهور وغيرهم محل خلاف أم لا؟ وهل اشتراط الجمهور للبقاء يدل على أن اسم الفاعل يدل على الحال كما هو ظاهر تلك العبارة؟ مع أن أهل العربية قد ذكروا أنه لا يدل وضعاً على زمن أصلاً، وكيف ينقل صاحب الأساس أن (خالق) ما سيكون حقيقة وفاقاً لبعض أهل العربية وأبي هاشم .. الخ؟ و نقل ابن الإمام أنه في المستقبل مجاز بالإتفاق، فبين العبارتين تنافٍ، وما هي الحجة للجمهور التي لا إشكال عليها؟ ، فهذا السؤال أشكل علينا؟.
= عام مستغرق، فتقديرهم (في الوجود) أو (لنا) لا يكون هذا إقرارا بالوحدانية على الاطلاق، فأجيب بأن الاله من له الخلق والامر، ومن له هذه الصفة، فلا بد ان يكون موجودا لاستحالة إسناد هذا الخلق إلى المعدوم، فينعكس انعكاس النقيض، وهو أن ما ليس بموجود فليس بإله، فعلمت أن نفي الاله عن الوجود يستلزم نفي الامكان، إذ هو نفي عام على الاطلاق، إذ من نفى الالهية عن الوجود فقد نفاها مطلقا، إذ ما لا يتصف بالوجود فلا حقيقة له أصلا فارتفع الاشكال، وكذا في لنا، فيقال من ليس لنا بإله فليس بإله أصلا، فعلمت أن نفي الاله نفي عام في التقديرين معا مستلزم نفي الامكان، وصح تقديرهما خبرين، ولا ضير والله أعلم. انتهى نقلا من هامش الاصل، وقد أحاطت عبارة الامام # بهذا المعنى وأبلغ منه حيث جعل التقدير متصفا. ومن المعلوم أن من لم يكن متصفا بتلك الصفات فليس بإله، وهو في آخر الجواب فتدبر والله أعلم. انتهى نقلا عن خط مولانا العلامة الحجة /مجد الدين بن محمد بن منصور المؤيدي أيده الله تعالى.