⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

دروس رمضانية

علي بن أحسن الحمزي
📄 صفحة 80 - الجزء 1

  شاء، فجعل رجل يقرأ بأم القرآن ويجمع ريقه فيتفل فبرأ الرجل، فأتوهم بالشاء فقالوا: لا نأخذها حتى نسأل عنه رسول الله صلى الله عليه وآله، فسألوا النبي صلى الله عليه وآله فضحك، فقال: «ما أدراك أنها رقية خذوها واضربوا لي فيها بسهم»، والحديث أخرجه البخاري ومسلم وأبو عبيدة وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والحاكم والبيهقي بألفاظ تؤدي هذا المعنى.

  وفي بعضها: أن سيدهم لدغه العقرب وأن الفاتحة قرئت عليه سبع مرات فبرئ.

  وأخرج أحمد والبخاري والبيهقي في السنن عن ابن عباس أن نفراً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله مروا بماء فيه لديغ أو سليم، فعرض لهم رجل من أهل الحي فقال: هل فيكم من راق؟ إن في الماء رجلاً لديغاً أو سليماً، فانطلق رجل منهم فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء فبرأ، فجاء بالشا إلى أصحابه، فكرهوا ذلك وقالوا: أخذت على كتاب الله أجراً، حتى قدموا المدينة، فقالوا: يارسول الله أخذ على كتاب الله أجراً، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: «إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله».

  وروى الأمير الحسين في الشفاء عن النبي صلى الله عليه وآله أنه لما سأله عم خارجة بن الصلت عن رجل أتى به إليه فرقاه ثلاثة أيام غدوة وعشية يقرأ عليه فاتحة الكتاب ويجمع بزاقه، ثم يتفل، فأعطوه جعلاً، فسأل رسول الله صلى الله عليه وآله عنه، فقال: رسول الله صلى الله عليه وآله: «كُلْ فلعمري من أكل برقية باطل لقد أكلت برقية حق».

  وأخرج أحمد وأبو داود والنسائي وابن السني: في عمل اليوم والليلة، والحاكم وصححه البيهقي في الدلائل عن خارجة بن الصلت التميمي عن عمه: أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم أقبل راجعاً من عنده فمر على قوم عندهم رجل مجنون موثق بالحديد، فقال أهله: أعندك ما تداوي به هذا؟ فإن صاحبكم قد جاء بخير، قال: فقرأتُ عليه فاتحة الكتاب ثلاثة أيام في كل يوم مرتين غدوة وعشية، أجمع بزاقي، ثم أتفل فبرئ، فأعطوني مائة شاة فأتيت النبي صلى الله عليه وآله