= الإطلاق؛ لأنه الذي لا يتوقف فهمه على متعلق أصلاً نحو: طال وظرف، بل هو متعد بحرف الجر فهذا هو الذي يشير إليه الإمام # وقد أفاده الرضي حيث قال: وينبغي على ما حدّ في الكافية بقوله: فالمتعدي ما يتوقف فهمه على متعلق أن يكون نحو: قرب وبعد وخرج متعدياً؛ إذ لا يفهم الخروج مع إسناده إلى مرتفع به إلا بمتعلق آخر، وله أن يلتزم كونه متعدياً لكن بحرف الجر فيقول: إن طال وظرف هو اللازم فقط؛ لأنه لا يتوقف فهمه على متعلق بخلاف نحو: قرب وبعد وخرج ودخل .. إلخ، وبهذا يتضح مراد الإمام # وأنه صحيح، وأن التخطية لازمة على الإطلاق، وأنها في النفي والإثبات لم تتوارد على محل واحد، فلا يلزم المحال، والحمد لله على كل حال.
قوله #:
السؤال الثاني والثمانون - وما يسمى واحد الأنصار؟ ولا تقل أنصاري فليس به.
قلت: الجواب إن الأنصار جمع نصير كشريف وأشراف، وقد نص على ذلك الأسيوطي في الإتقان، وقال العزيزي: جمع ناصر كصاحب وأصحاب، أو نصير كشريف وأشراف، انتهى.
وفي القاموس: ويقال: نصراني وأنصار، قال الشارح: يشير إلى أن أنصاراً جمع نصراني بياء النسبة، والصواب أن أنصاراً جمع نصران بغير ياء النسبة كما في اللسان والتكليم، انتهى باختصار.
ويجمع نصران على نصارى كغيره، وهو منصرف؛ لأنه يقال: رجل نصران وامرأة نصرانة، قال: نصرانة لم تحنف، والياء في نصراني للمبالغة كالتي في أحمدي، سموا لأنهم نصروا المسيح. أفاده في الكشاف، وأما أنصاري فهو نسبة إلى الأنصار نسب إلى الجمع، وإن كان القياس أن يرد إلى الواحد إلا أنه غلب على القبيلة المعروفة أنصار النبي صلى الله عليه وآله فصار كالعلم، قال الرضي: وأنصاري في النسبة إلى الأنصار للغلبة المذكورة، ولمشابهة لفظ أفعال للمفرد حتى قال سيبويه: إن لفظه مفرد، انتهى.
قوله #:
السؤال الثالث والثمانون - وكيف تصغير واصل؟
قلت: الجواب أُوَيْصل، وأصله وويصل بواوين الأولى الفاء الأصلية، والثانية مبدلة من الألف لمّا ضُم أوله قلبت واواً كضويرب من ضارب، فاجتمع واوان، فقلبت الأولى همزة لاستثقال اجتماع المثلين في أول الكلمة، وهذا من أحكام حرف العلة إذا كانت فاء المسؤول عنها فيما سبق.
وهذا فصل مفرد مما حررته بإعانة الله تعالى وتسديده من الجوابات على ما أورده الإمام الحجة المنصور بالله عبدالله بن حمزة @ من السؤالات في صدر كتابه الشافي أتكلم فيه على ما أشار إليه # من علم العروض والقوافي، ولا بأس بمزيد الإيضاح حسبما يقتضيه المقام في هذا الجواب لبعد الكثير عن هذا الفن، وعدم خوضهم في هذه الأبواب، والله ولي التوفيق إلى منهج الصواب.
قوله #:
السؤال الرابع والثمانون - قوله #: وفي قول عنترة:
=