⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

البدور المضيئة جوابات الأسئلة الضحانيةمحمد بن القاسم الحسيني(ت: 1319)

محمد بن القاسم الحسيني
📄 صفحة 81 - الجزء 1

  · الجواب الخامس عشر:

  أنه قد عرف كلام الجمهور أن ضارباً مثلاً قبل الضرب مجاز، ولعلهُ يستوي عندهم في ذلك اسم الفاعل وغيره من المشتقات مما يفيد التجدد والحدوث إذ لا فرق بين مشتق ومشتق وحجتهم فيه النظر إلى الماصَدَق فإنه لم يقع، فكان من تسمية الشيء بما يؤول إليه، والنظر إلالقرينة في أنه إذا أريد به الإستقبال فلا بد من نصبها كما هو شأن المجاز، وأغمضوا عن أصل الوضع العربي، ويلزمهم مثله في الماضي أعني بعد الضرب لأنه من تسمية الشيء باسم ماكان عليه وألاّ يسمى ضارباً إلاحال الضرب، وهو يفهم من كلامهم أنهم وجدوا القرينة لا تخلو عنه إذا أريد به الماضي أو المستقبل فيجعلونه حقيقة في الحال مجازاً في غيره.

  والراجح ما ذكره الإمام القاسم # وغيره أن (خالق) ما سيكون حقيقة.

  واحتج بكونه المعروف من أهل العربية حيث أنهم ذكروا أنه لا يدل وضعاً على زمن معين، وهذا كلامهم بالإتفاق، فيلزم عليه أن يكون من باب المشترك الذي يصح تطبيقه على أي معانيه حقيقة، وحينئذٍ فالقرينة عنده إنما هي للتمييز بين معاني المشترك وليست بقرينة المجاز، وما ذكره ابن الإمام من حكاية الإتفاق لا يدل على الإجماع، وحجة القاسم # أظهر لأنه نظر إلى الوضع العربي الذي هو المناط في الدلالة لا إلى المعنى المدلول عليه، وقد ذكروا أنه لا يدل على زمن وضعاً عند أهل العربية فلو كان حقيقة في الحال لكان قد دل عليه وضعاً كما هي حقيقة الحقيقة، ثم إنه قد استعمل في كلام العرب من غير ملاحظة ما ض أو مستقبل من غير نصب قرينة إذا كان مرادهم الإشارة إلى نفس الحدث من غير إرادة إلى متعلقه، ومن تأمّل كلامهم وجد ذلك شائعاً