⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

شرح وبيان لآيات وأحاديث وحكم علوية

عبد الله بن علي القذان
📄 صفحة 82 - الجزء 1

  نعم، سألهم النبي صلى الله عليه وآله عن تطهرهم الذي أثنى الله عليهم به فقالوا: «إذا بلنا أو تغوطنا أتبعنا الحجارة الماء»، فالتطهر له أهميته البالغة في الإسلام، قال الله تعالى آمراً لخير خلقه صلى الله عليه وآله: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ٤ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ٥}⁣[المدثر]، عندما مر رسول الله بقبرين أشار إليهما قائلاً: «إن هذين ليعذبان وما يعذبان في كبير كان أحدهما يمشي بالنميمة والآخر لا يتنزه عن البول» أو كما قال، وقوله: «وما يعذبان في كبير» أراد أنهما كانا لا يلقيان لذلك بالاً أي: لا يتحاشيان عن هاتين الخلتين، فصاحب النميمة لا يحسبها ذنباً، والآخر لا يبالي بما تطاير فيه أثناء البول من بوله، وقد رأيت بعض الناس ونحن في سفر إذا ذهب من أجل بول أو غائط فسرعان ما يأتي، وإذا وقفنا عند مسجد لأداء الصلاة أداها بين تلك الثياب والسراويل حتى أنك تحس بذلك من خلال دنوه منك، والروائح الكريهة التي تظهر من ثيابه.

  فعلى المسلم أن يقتدي بمن مدحهم الله في هذه الآية الكريمة حتى يدخل في مدح أرحم الراحمين، وفي حب أرحم الراحمين، وليعلم المسلم أن أكثر الأمراض المستعصية والآلام المزمنة سببها لصوق النجاسات وعدم التنزه منها.

  قيل في الأوساخ المتراكمة تحت الأظفار: إنها مداخل الشياطين، وكذلك العرق والتراب والدسومات إذا تراكمت على الجسد هي سبب وداع لأمراض عديدة، وبها يكرِّه الإنسان بنفسه عند