وإلاّ فقد جعل بعضهم دلالة الإلتزام من قبيل المفهوم بأنواعها وحقق المنطوق بأنه ما أفاده اللفظ مما وضع له وهو غير مختار، فقد تبينت الأحكام والفروق بحمد اللّه تعالى.
  (١٧) السؤال السابع عشر (قال عليه السلام) سؤال:
  عن قوله تعالى: {كَذلِكَ يَطبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلبِ مُتَكَبِّرٍ جَبّارٍ}[غافر: ٣٥] قرأ بترك التنوين في قلب وقرأ بعض السبعة بالتنوين، فهل لكل قراءة معنى أم هو متفق؟ وهل العموم المستفاد من كل مع الإضافة لأفراد القلوب فترده الإضافة إلى متكبر واحد وليس له إلاّ قلب؟ أو للأجزاء، فيعم كل أجزاء متكبر(١) واحد؟ وليس ذلك المراد بالآية، وهل يؤخذ بمفهوم الصفة في الآية هنا؟ ، والمطلوب منكم التحقيق لما ذكره أهل المعاني والبيان في الفرق في اقتضاء (كل) العموم - [يعني] بين كونها في حيز الإثبات أو النفي - هل كلام أهل الأصول كذلك أم هي للعموم مطلقاً؟
  ثم قولهم (سلب العموم لايقتضي عموم السلب)، هل هذه قاعدة قررها الأئمة الأعلام أم لا؟ مع أنه يلزم منافاتها لبعض الأدلة العقلية والسمعية مثل قوله تعالى: {لا تُدرِكُهُ الأَبصارُ}[الأنعام: ١٠٣] ونحوها من الآيات.
  ثم إذا دخلت (كل) على ما فيه اللام مثل {كُلُّ الطَّعامِ .. الآية}[آل عمران: ٩٣] وقوله
(١) أي قلب متكبر واحد.