صلى الله عليه وآله: «كل الطلاق واقع» فهل يفيد تأسيساً أو تأكيداً؟ ، ثم إذا دخلت (كل) على الجمع نحو (كل الرجال جاؤني) فهل يفيد استغراق الأفراد أو مراتب الجموع؟ ما هو المختار على كلام أهل المذهب إذا أتي بذلك اللفظ في عتق أو طلاق؟.
  · الجواب السابع عشر عن الآية الكريمة:
  أن المعنى في القرائتين واحد كما سنبينه، فعند بعض المفسرين أن المعنى عموم الضلال في جميع القلب لاعموم القلوب، قال بعضهم: قراءة أبي عمر وابن ذكوان بتنوين قلب وصف القلب بالتكبر والتجبر لأنهما ناشئان منه وإن كان المراد الجملة كما وصف بالإثم في قوله: {فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلبُهُ}[البقرة: ٢٨٣] والباقون بإضافة قلب إلى ما بعده أي على كل قلب شخص متكبر.
  وقد قدر الزمخشري مضافاً في القراءة الأولى أي على كل ذي قلب متكبر بجعل الصفة لصاحب القلب، واعترض بأنه لا ضرورة تدعو إلى اعتبار الحذف، وأجيب عنه بأن ثمَّ ضرورة الى ذلك وهي توافق القرائتين فإنه يصير الموصوف في القرائتين واحداً وهو صاحب القلب، بخلاف عدم التقدير فإنه يصير الموصوف في أحدهما القلب وفي الأخرى صاحبه، وهذا هو الأقوى لاتحاد المعنى كما أشرنا اليه.
  وقد ظهر الفرق بين معنى الإضافة وعدمها، فإن كان بالتقدير فالمعنى واحد، وإن كان مع عدمه اختلف المعنى، ففي قراءة الإضافة عموم القلب وفي قراءة التنوين عموم القلوب.